الخوف حالة من حالات القلب مسبّبة عن انتظار المكروه وسوء العاقبة, والخوف من الله تعالى نوع من الخضوع والخشية والتألّم أمام عظمة الله تعالى، وهو من خصائص المؤمنين وسمات المتقين، روي عن الإمام علي عليه السلام: "الخشية من عذاب الله شيمة المتقين".
ويجب أن يربي المؤمن نفسه على الخوف من الله تعالى ليكون باعثاً له على الطاعة ومنفّراً له من الذنب والمعصية، روي عن الإمام الصادق عليه السلام "ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفاً كأنّه يشرف على النار ... المزید"
المقصود من الرجاء أَنَّ من صدر منه تقصير في جنب الله تعالى فعليه أن يحسن الظن بربّه ويرجو أن يغفر له ويرحمه، وكذا من قام بفعل الطاعات عليه أن يرجو من الله تعالى القبول فالرّجاء: هو الفرح لانتظار محبوب بخلاف الخوف، باعتبار أَنَّ الأمور المستقبلية التي تخطر ببال العبد إن كان قد مهّد مقدماتها وحصّل أسبابها فعندئذ يسمى انتظاره لها رجاء، وأمّا من انهمك بالمعاصي والشهوات ووقع في شباك الشيطان وعبد هواه وهو مع ذلك يرجو عدم المؤاخذة والتبعة من غير ترك للذنب ولا توبة وندم على ما سلف منه، فهذا يسمّى غروراً بالله تعالى وتمنياً لرحمته.