السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
إبنتي الكريمة، ليس من صفات المؤمن هو كره الؤمنين ولا سيما الأب والأم ، فعليكِ ألا تظهري لهما ذلك حتى لا تدخلي الحزن عليهما، وأرجو أن تتسع صدورنا لما يبدر من أحد الوالدين، وأذكركِ بأن دوافع الآباء دائماً خيرة، ولكن بعض تصرفاتهم قد يظهر منها خلاف ذلك، ولذلك نجد أن شريعتنا العظيمة لم توصِ الآباء بأبنائهم، فقد فطرهما الله سبحانه على ذلك، وإنما كانت الوصايا لنا نحن معشر الأبناء بضرورة البر لها والعطف عليهما، وعندما نجد قسوة التوجيه من أحد الوالدين فهذا له أكثر من سبب، فقد تكون هذه هي الطريقة التي تربى عليها هذا الأب مثلا، وهو يعتقد أنها مفيدة وناجحة دون مراعاة للفروق وتغير الزمان، والمؤثرات الخارجية التي تركت أثاراً عظيمة على الجميع، وقد تكون هذه القسوة نتيجة للخوف الزائد على مستقبل الأبناء، وعليكِ الدعاء لهما بقوله تعالى: (وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)[الإسراء:24]. لعل الله يهديهم الى صالح الأعمال …
دمتم في رعاية الباري وحفظه.