أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
السحر مسألة جدلية حتى في الفهم الديني، فلا يوجد دليل قطعي بكون السحر له تأثير واقعي.
وموقف العلم من السحر أنه يعتبر التأثيرات التي تنسب إلى السحر راجع إلى خداع بصري أو أسباب نفسية أو اجتماعية مثل الإيحاء أو القلق أو الوسواس أو توتر العلاقات الاجتماعية مما يؤدي في بعض الاحيان إلى أمراض عضوية، وهذا المقدار لا ينكره العلم.
فالعلم وإن كان لا يثبت وجود السحر، إلا أنه يقرّ بوجود آثار نفسيه أو اجتماعية تترتب على هذه السلوكيات الشعبية التي تسمى سحراً.
وأما موقف الدين فإنه يقرّ بهذه الآثار أيضاً ولا يعطي تفسيراً علمياً لها، لأن الدين ليس وظيفته التفسير العلمي للظواهر، وإن كان توجد إشارات تدلّ على حقيقة بعض الأشياء، فمثلا أشار القرآن الكريم إلى سحر سحرة فرعون أنه من قبيل الخداع البصري، قال تعالى: { قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَ اسْتَرْهَبُوهُمْ وَ جاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } ( الأعراف ، ١١٦ ) فعبّرت الآية عن خداع البصر بالسحر العظيم، وهذا عين التفسير العلمي لبعض ظواهر السحر.
وأما التأثير الغيبي للسحر فهذا ما لا دليل قطعي عليه، ولا دليل قطعيّ على نفيه أيضاً.