logo-img
السیاسات و الشروط
محمد ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

تفسير آيات سورة الروم

ما تفسير اية 31-32 من سورة الروم ارجو الرد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج ١٦، ص (١٨١- ١٨٢): قوله تعالى: (منيبين إليه واتقوا وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين) تعميم للخطاب بعد تخصيصه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم نظير قوله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) الطلاق: 1، وقوله: (فاستقم كما أمرت أنت ومن معك ولا تطغوا) هود: 112، فيؤل المعنى إلى نحو من قولنا: فأقم وجهك للدين حنيفا أنت ومن معك منيبين إلى الله، والإنابة الرجوع بالتوبة. وقوله: (واتقوه وأقيموا الصلاة) التقوى بحسب دلالة المقام يشمل امتثال أوامره والانتهاء عن نواهيه تعالى فاختصاص إقامة الصلاة من بين سائر العبادات بالذكر للاعتناء بشأنها فهي عمود الدين. وقوله: (ولا تكونوا من المشركين) القول في اختصاصه من بين سائر المحرمات بالذكر نظير القول في الصلاة فالشرك بالله أكبر الكبائر الموبقة، وقد قال تعالى: (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) النساء: 48، إلى غير ذلك من الآيات. قوله تعالى: (من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون) (من) للتبيين و (من الذين فرقوا دينهم) الخ، بيان للمشركين وفيه تعريفهم بأخص صفاتهم في دينهم وهو تفرقهم في دينهم وعودهم شيعة شيعة وحزبا حزبا يفرح ويسر كل شيعة وحزب بما عندهم من الدين والسبب في ذلك ما ذكره قبيل هذا بقوله: (بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم فمن يهدى من أضل الله وما لهم من ناصرين) فبين أنهم بنوا دينهم على أساس الأهواء وأنه لا يهديهم ولا هادي غيره. ومن المعلوم أن هوى النفس لا يتفق في النفوس بل ولا يثبت على حال واحدة دون أن يختلف باختلاف الأحوال وإذا كان هو الأساس للدين لم يلبث دون أن يسير بسير الأهواء وينزل بنزولها، ولا فرق في ذلك بين الدين الباطل والدين الحق المبنى على أساس الهوى. ومن هنا يظهر أن النهى عن تفرق الكلمة في الدين نهى في الحقيقة عن بناء الدين على أساس الهوى دون العقل، وربما احتمل كون الآية استئنافا من الكلام وهو لا يلائم السياق. وفى الآية ذم للمشركين بما عندهم من صفة التفرق في الكلمة والتحزب في الدين. ودمتم في رعاية الله وحفظه.