سلام عليكم
سؤال:
شيخنا اني من كثر ما اسمع قصائد حسينيه صرت من اطلعهن ما ابجي عليهن يعني ذيج من ذيج يلا ابجي دوم ؟؟
شسوي؟؟؟؟
ارجو منكم ان تنطوني حل اذا تگدرون .
دمتم برعاية الله 🌱
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، اعلمي بأنّ ما تشعرين به من قلة التأثر أو عدم البكاء عند سماع القصائد الحسينية بعد كثرة الاستماع أمر طبيعي، وهو نتيجة لتكرار التجربة واعتياد النفس على المشهد العاطفي. فتقلّ حرارة الشعور شيئاً فشيئاً، وهذا لا يعني ضعف الإيمان أو قلة المحبة، فالبكاء ليس هو المعيار الوحيد للولاء والصدق في المحبة لأهل البيت (عليهم السلام).
المهم في الأمر هو أن يبقى الحزن في القلب والولاء الصادق للإمام الحسين (عليه السلام)، وأن نستشعر عظمة المصيبة، حتى وإن لم تظهر في صورة بكاء، فقد يكون القلب هو الدامي لألم المصاب.
ويمكنكِ معالجة هذا الشعور بعدة خطوات، منها:
1. قراءة سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) وكربلاء بتدبر، والتفكر في مظلوميته وأهداف نهضته.
٢. المساهمة في خدمة المجالس الحسينية، سواء بتنظيمها، أو قراءة، أو طبخ، أو غيرها، فهذه الأعمال تُجدد الشعور في القلب وتقوّي الصلة بمصاب سيد الشهداء ( عليه السلام ) .
٣. الابتعاد عن الذنوب، وعن الملذات الدنيويه، فعن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال: " ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب" ( بحار الأنوار: ج٦٧ / ص ٥٥ ) .
٤. الدعاء لله (عز وجل) بأن يرزقك حرارة البكاء والحزن على الحسين (عليه السلام)، فذلك توفيق منه سبحانه.
وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: "من ذُكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر". (الكافي:ج6 / ص397 ).
نسأل الله تعالى أن يرزقكِ قلباً خاشعاً، ودمعةً صادقة، وأن يثبتكِ على ولاية أهل البيت عليهم السلام، ويجعل لكِ في الحسين عليه السلام شفاعةً يوم القيامة.
دمتم برعاية الله وحفظه.