السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني الأعزاء أريد منكم تعليمي كيفية التفائل بالقران الكريم لأقوم بها بنفسي في حال واجهني امر واريد ان اعلم ماهو الفال هل هو حسن ام غير حسن وفق الضوابط والشروط لأجل يكون التفئل في محله وماهي الجوانب التي اتفئل بها والجوانب التي لا يصح فيها التفئل - وكذالك خيرة أستخير بها بنفسي في الأقدام على الآمر او لا شكرا لكم حسن استماعكم وتجاوبكم معنا أيها الأعزاء
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، التفألُ بالقرآن، يختلف عن الاستخارة، حيث معنى الاستخارة طلب الخير والتفأل كشف الغيب أو ما هو مستور.
حيث استشكل بعضُ الفقهاء بما يُسمَّى بالتفاؤل بالقرآن؛ للنهي عن التفأّل بالقرآن: روي عن الإمام الصادق (ع) قال: «لا تتفأل بالقرآن»(الکافي، ج ٢، ص ٦٢٩).
ومعنى التفأل المنهي عنه:
أفاد العلماء (رضوان الله عليهم) هو استشراف الغيب بواسطة الملاحظة لآيات القرآن، بأنْ يفتح أحدُهم القرآن فيستنبط منه أنَّ زيدًا المريض سوف يُشفى من مرضه أو أنَّه سيموت أو أنَّ غائبًا سيعود من سفره أو أنَّ مَن سرق الدار كان طويلاً أو أنَّ السارق لها صبيٌّ أو امرأة أو يستنبط منه أنَّه سوف يربح في تجارته أو أنَّ رزقًاً واسعًا سوف يجنيه أو أنَّ شرًا عظيمًا سوف يقعُ عليه أو أنَّه سُيكفي غائلته وهكذا.
فالتفألُ بالقرآن يعني استخبار آياتِ القرآن للوقوف على المغيَّبات سواءً ما وقع منها أو ما سيقعُ في مستقبل الزمان، وهذا المعنى هو المنهي عنه ظاهرًا من الرواية الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام).
الفرق بين التفأّل والاستخارة:
والتفأل مختلفٌ عن الاستخارة؛ وذلك لأنَّ الاستخارة ليس شيئًا آخر غير الدعاء بطلب الخير والتوفيق لما فيه الصلاح، وهي لا تقعُ إلا على الأمور المباحة بأن يتخيَّر الإنسان أحد فعلين مباحين أو أكثر فيسأل الله تعالى أن يوفِّقه لاختيار أصلحهما إليه، فقد يستجيبُ اللهُ تعالى دعاءه، وقد تقتضي حكمتُه أن لا يُجيب دعاءه، واذا استجاب لدعائه فوفَّقه لاختيار ما فيه صلاحه فانَّه ليس من الضروري أنْ يكون صلاحه فيما يرغب فقد يوفِّقه لاختيار أمرٍ عاقبته غير مرغوبة للإنسان ولكنَّ صلاحه يكون في ذلك الأمر.
فحينما يقع الإنسان في غير ما يرغب وكان ذلك نتيجة اختياره لما وقعت عليه الخيرة، فإنَّه ينبغي أنْ لا يُسيء الظنَّ بربِّه فلعلَّ صلاحَه كان فيما وقع عليه من الأمر غير المرغوب، أو لعلَّ ذلك نشأ عن عدم استجابةِ اللهِ تعالى لدعائه.
والمتحصَّل: أنَّ المنهيَّ عنه هو التفأل بالقرآن بالمعنى الذي ذكرناه، وأمَّا الاستخارة فهي غير مشمولة ظاهرًا للنهي الوارد عن الإمام الصادق (عليه السلام).
[الشيخ صنقور، بتصرف].
أمّا كيفية الاستخارة في القرآن الكريم، فتوجد طرق كثيرة منها:
فعَن أَبِي عَلِيٍّ اَلْيَسَعِ اَلْقُمِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) «أُرِيدُ اَلشَّيْءَ فَأَسْتَخِيرُ اَللَّهَ فِيهِ فَلاَ يُوفَقُ فِيهِ اَلرَّأْيُ أَفْعَلُهُ أَوْ أَدَعُهُ فَقَالَ اُنْظُرْ إِذَا قُمْتَ إِلَى اَلصَّلاَةِ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ أَبْعَدُ مَا يَكُونُ مِنَ اَلْإِنْسَانِ إِذَا قَامَ إِلَى اَلصَّلاَةِ [ فَانْظُرْ إِلَى] أَيِّ شَيْءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَخُذْ بِهِ وَ اِفْتَتِحِ اَلْمُصْحَفَ فَانْظُرْ إِلَى أَوَّلِ مَا تَرَى فِيهِ فَخُذْ بِهِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ». [تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة ج ٨، ص ٧٨].