logo-img
السیاسات و الشروط
نور ( 22 سنة ) - العراق
منذ سنة

طرق إرضاء الوالدين بعد الوفاة

كيف أعلم أذا كان والدي المتوفي (رحمه اللَّه) راضي عني 💔


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلًا وسهلًا بكم في تطبيق المجيب بارك الله بكم، ونسأل الله أن تكونوا من الراضين المرضيين عنده سبحانه وتعالى. أما عن سؤالكم الكريم: "كيف أعلم إذا كان والدي المتوفى (رحمه الله) راضيًا عني؟" فأقول مستعينًا بالله: رضا الوالدين من رضا الله عزّ وجل، وقد اقترنت طاعة الوالدين بطاعة الله في غير معصيته، ومن أرضى الله أرضى عنه والدَيه في الدنيا والآخرة. فإذا كنت حريصًا على رضا الله، مجتهدًا في طاعته، مجتنبًا معاصيه، فذلك من أعظم المؤشرات على رضا والديك، وإن رحلا عن الدنيا. وقد ورد في الشريعة المطهّرة أحاديث كثيرة تحثّ على العمل الصالح، وإهداء ثوابه إلى أرواح الموتى، ومنهم الوالدان. ففي الأدعية المروية عن أهل البيت عليهم السلام، دعاءٌ للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله يقول فيه: "اللهم أدخل على أهل القبور السرور، اللهم أغنِ كل فقير ... المزید" إلى آخر دعائه الشريف، وفيه دلالة على استحباب الدعاء لأهل القبور والصدقة عنهم. وأجمل ما يُروى في هذا الباب ما قاله الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري (رضوان الله عليه): "صم يومًا شديد الحرِّ للنشور، وصلِّ ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، وحجّ حجة لِعِظَم الأمور، وكلمة خير تقولها، وكلمة شرٍّ تسكت عنها، أو صدقة منك على مسكين؛ لعلّك تنجو بها، يا مسكين، من يومٍ عسير." فتخيل رعاك الله أنّك عملت عملًا صالحًا، ثم قال لك أحدهم: "رحم الله والديك." إن هذا الدعاء يصل إلى روح والديك، فيفرحون في قبورهم فرحًا لا يُقدّر بثمن، وهم في أمسّ الحاجة إلى الرحمة والبركة بعد انقطاع أعمالهم. فليحرص المؤمن أن يهدِي ثواب أعماله لوالديه، حيَّيْن أو ميتَيْن، ومن صور ذلك: ١- الدعاء لهما في قنوت الصلاة، كأن تقول: "رب اغفر لي ولوالديّ، وارحمهما كما ربّياني صغيرًا." ٢- الدعاء لهما بعد الصلاة، في تعقيباتها. ٣- الدعاء لهما عند زيارة النبي وآله (عليهم السلام)، أو عند زيارة الكعبة المشرفة. ٤- الصلاة، وخصوصًا صلاة الليل، مع الدعاء لهما فيها. والحقيقة أن الإنسان لا يدرك قدر تعب والديه عليه إلا إذا ذاق مشقة تربية الأولاد بنفسه، وحينها يدرك عِظَم حقّ الوالدين وفضلِهما، نسأل الله أن يجعلنا من البارين بهما في حياتهما وبعد مماتهما. دعاؤنا لكم بالتوفيق والسداد، ودمتم سالمين.

2