السلام عليكم
هل رواية ان المدفونين بجانب رسول الله صلى الله عليه واله هم ابي ذر الغفاري وسلمان المحمدي حسب ما ورد في ( نفس الرحمن في فضائل سلمان - ميرزا حسين النوري الطبرسي - الصفحة ٦٣٦ ) صحيحة ؟
هل يجوز لي اثناء الزيارة السلام على ابي ذر وسلمان ؟
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ورد في كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان - ميرزا حسين النوري الطبرسي - الصفحة ٦٣٦، ما نصه:
(( ورأيت في بعض المواضع المعتبرة ما صورته: (روى شيخ الطائفة في كتاب كشف الحق بسنده مرفوعا عن أبي بصير قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى إذا زار قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة وزرنا معه، فقال له رجل من بني يقظان: يا بن رسول الله! إنهم يزعمون أنهم يزورون أبا بكر وعمر في هذه القبة!؟ فقال عليه السلام: مه يا أخا يقظان، إنهم كذبوا فوالله لو نبش قبرهما لوجد في مكانهما سلمان وأبو ذر، فوالله إنهما أحق بهذا الموضع من غيرهما، قال أبو بصير: فقلت: يا بن رسول الله! كيف يكون انتقال الميت ووضع آخر مكانه؟ فقال عليه السلام: يا أبا محمد! إن الله عز وجل خلق سبعين ألف ملك يقال لهم: النقالة، ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها، فيأخذون أموات العباد ويدفنون كلا منهم مكانا يستحقه، وأنهم يسلبون جسد الميت عن نعشه ويضعون آخر مكانه من حيث لا يدرون ولا يشعرون وما ذلك ببعيد وما الله بظلام للعبيد، وروى هذا الحديث في فوائد الفوائد، وذكره أيضا ابن طاووس في وصايا إلى آخر ما نقله بلفظه كما رأيته - انتهى).
ويمكن الحديث حول ذلك من جهتين:
الجهة الأولى: مصدر الرواية:
عند البحث في مؤلفات شيخ الطائفة لم نعثر على مؤلف له بهذا العنوان ( كشف الحق) كما صرح به المؤلف، نعم قد يقصد به للعلامة الحلي.
كما ذكر في آخر الرواية مصدرين: فؤائد الفوائد، و وصايا ابن طاووس، وبعد مراجعة مصادر الكتاب لم يذكرهما في مصادره، نعم ربما يقصد بفوائد الفوائد لابن القيم،ووصايا ابن طاووس في ضمن كتاب له، إلا بعد البحث لم نجد ما نعثر على الرواية.
على كل حال، بغض النظر عن تاريخيّة الرواية وتحقيقها، فان الرواية ضعيفة السند، وقد صرح بكونها مرفوعة عن أبي بصير.
الجهة الثانية:
بغض النظر عن سند الرواية فان المقصود منها ان هناك ملائكة ينقلون الأموات من مكان إلى مكان آخر بحسب المقام، فيأخذون أموات العباد ويدفنون كلا منهم مكانا يستحقه.
وهذا الأمر يحتاج إلى إثباته من قبل العلماء الأعلام بمصادر موثوقة ومعتبرة، لا الاعتماد على رواية واحدة ومرفوعة.
دمتم في حفظ الله