logo-img
السیاسات و الشروط
( 19 سنة ) - العراق
منذ سنة

كيفية إقناع الأهل بفكرة الزواج في سن صغيرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا لدي رغبه بالزواج ولما قبل فتره ركبت فرسه حسيت برغبه جذبتني لها و انا اريد ان اتزوج وعمري مايقارب ١٥ سنه ميلادي و الاهل رافضين الفكره كيف اقنعهم أذا امكن ولدي اخواتي الاكبر الذين رافضين فكرة الزواج والدتي تقول تجلب طفله معك و نربيكم لان اطفال فكيف اقنعهم


وعيكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، حفظك الله ورزقك العفة والسداد، أولاً أحيّي فيك صدقك وحرصك على الطهر والعفاف، وطلبك للزواج من باب الخوف من الحرام والسعي للحلال، فهذا بحدّ ذاته علامة وعيٍ وإيمان، وفقك الله وبارك فيك. واعلم يا بني أن الزواج المبكر جائز شرعًا عند أهل البيت عليهم السلام، ولا حرج فيه ما دمت بالغًا عاقلاً قادرًا على تحمل مسؤوليات الزواج. فإن كنتَ قادرًا على النفقة، وتملك أو تستطيع توفير بيتٍ للزوجة، وتستطيع الوفاء بحاجات الحياة الزوجية مادّيًا ومعنويًا، فلك أن تطلب الزواج وتسعى له بالطريق الصحيح، وتُقنع والديك بذلك، وتقول لهم بكل احترام: أنا لا أطلب شيئًا خارج حدود الشرع، ولا أريد أن أقع في الحرام، وأنا مستعد لتحمّل مسؤولياتي، وأطلب منكم العون والمشورة لا الاعتراض فقط. فإن رفض والداك أو أخواتك، فلعلهم ينظرون إليك على أنك لم تنضج بعد، ويخشون أن تُقدم على أمرٍ لا تُدرك تبعاته، لا سيما أن عمرك لا يزال صغيرًا، وهم مسؤولون عنك في هذه المرحلة، فحاول أن تُفهمهم نضجك وتثبت لهم استعدادك العقلي والعملي. أما ما تشعر به من ميلٍ فطري وغريزي، فهو أمر طبيعي ومشروع، والإسلام لم يحرّمه بل نظّمه في إطار الزواج، بل يُثاب الإنسان على صبره وعفافه وسعيه للحلال، فلا حرج أن تعبّر عن حاجتك للزواج ما دمتَ بأدب وعفة واحترام لأهلك. وإن لم يكن الزواج ممكنًا حاليًا، فاعلم أن لك في الشرع بدائل شرعية مؤقتة، مثل: ١. الصيام، فقد روي النبي صلى الله عليه وآله: «يا معشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنّه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنّه له وجاء». (شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين، ص ٥٢٩). ١. استشارة طبيب مختصّ، علاجًا لتخفيف الشهوة، وهذا أمر مشروع إن دعت إليه الحاجة. أما من الناحية الاجتماعية، فكما تعلم، رفض الأهل لا يعني أنهم يكرهونك أو لا يحترمون حاجتك، بل هو خوف عليك، فهذه مسؤولية عظيمة، وهم يرونك صغيرًا على تحمّلها. لذلك، فإن إقناعهم لا يكون بإلحاح، بل بالحكمة: ١. أظهر لهم نضجك وعقلك، وبيّن أنك تدرك مسؤوليات الزواج، لا تفكر بالعاطفة فقط. ٢. اجعل طرفًا حكيمًا يتوسط لك، مثل أحد الأقارب، أو عالِم دين موثوق. ٣. قدّم ضمانات واضحة: هل عندك قدرة على العمل؟ هل هناك بيت؟ هل الزوجة مناسبة؟ هذه أسئلة مشروعة من أهلك. ٤. الجأ إلى الله بالدعاء والتوسّل بأهل البيت عليهم السلام، فهم أبواب الرحمة والفرج. وختامًا يا بني: اكسب قلوب أهلك بالهدوء واللين، وقل لهم: أنا لا أريد أن أعصي الله، وأشعر بحاجة للزواج، وأثق أنكم تحبونني وتخافون عليّ، فساعدوني بدل أن تعارضوني” فإن لم يُقدَّر لك الزواج الآن، فاصبر واشتغل بالعلم والعمل، واثبت على الطهارة، وادعُ الله أن يرزقك الزوجة الصالحة في الوقت المناسب. وتذكّر أن ما اختاره الله لك خير، وإن تأخر عنك ما تريده، فثِق بحكمته ولا تفقد يقينك. أسأل الله أن يشرح صدرك، ويثبتك على صراطه، ويجعل لك في كل خطوةٍ توفيقًا، وفي كل عملٍ أجرًا، وفي كل نيةٍ خالصةٍ قبولًا. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

2