السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤال وهو ان هناك من قال ان الله لايعلم بالجزئيات كما هي جزئيات بل يعلمها على نحو كلي وهذا انكار واضح وصريح لعلم الله بالجزئيات وهو قد انكر موضع لعلم من علم الله وهنا علم الله ليس مطلق فيدخل في النقص وهذا اليس من الكفر وقال بهذا المشائية ومنهم ابن سينا وغيره.
انما وقع الاختلاف في فهم قول ابن سينا
فالغزالي فهم أن بن سينا ينكر علم الله بالجزئيات.
لكن رد عليه ابن رشد مؤكدا أن ابن سينا رأيه الصحيح أن الله يعلم بالجزئيات كما يعلم الكليات.
ولكن علم الخالق يختلف عن علم المخلوق فعلم المخلوق معلول للوجود المعلوم.
بينما علم الله عز وجل علة للوجود المعلوم.
وايضا ماحكم من قال بفناء النار هل هو كافر ام لا وابن سينا قال بهذا ايضا ولديه كثير من الاشياء تخالف النص الواضح لهذا قد كفر من الغزالي على ثلاث .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
١- إن من ينكر النص الصريح مع ثبوت المعنى لديه يكون قد أنكر قول الله تعالى وقول الرسول الأكرم مع علمه بأنه قولهما، فهذا منكر لله أو للنبوة فيُحكم بكفره، وأما من يتأول في قول الله تعالى وقول الرسول الأكرم ويوجّه كلامهما بما ليس ظاهر فلا يكون كافرا وإن قال بقول مخالف للمشهور.
٢- إن القول بأن الله سبحانه يعلم الجزئيات على وجه كلي لا يراد منه عدم علمه تعالى بالجزئيات، بل المراد عدم علمه تعالى بالجزئيات عن طريق الحواس، فالله تعالى يعلم لا بجارحة ولا بآلة من الآلات المادية، بل يعلم بنحو كلي، أي عن طريق معرفة علل الأشياء، وليس المقصود أن الجزئي يكون غير معلوم، ومن يتهم ابن سينا بنسبة الله تعالى إلى عدم العلم فقد اشتبه في فهم مراده.
٣- إن القول بفناء النار أيضا من التأويل الذي لا ينكر النصوص ولكن يتأولها، فلذا لا يكون من انكار شيء من الدين بالصراحة، فلا يقال بكفر قائله.