logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - السعودية
منذ 3 أشهر

أثر المعصية بعد التوبة

كنت في علاقة حرام، وأنهيت هذه العلاقة، لكي لا يضيع عمري وديني. لكن بعد أن أنهيتها، بدأت اتسائل إن كنت قد تبت فعلًا، أنا بداخلي أعلم إني لن أعود لهذا الفعل، لكني لا أعلم إن كنت سأرد لو أرسل لو لا، وهو لن يرسل، لكن مجرد شك في توبتي، فهل هي وساوس الشيطان؟ وهل يثاب الانسان على الصبر على مايدخل في قلبه من حزن وكدر بسبب المشاعر التي هي بالاساس كانت نتاج يدي ومعصيتي أيجازيني الله على مصابي الذي اصابني لاني عصيته


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، اعلمي بأنك قمتِ بخطوة عظيمة بإنهاء العلاقة المحرمة التي كنتِ فيها، وهذه خطوة كبيرة نحو التوبة الصادقة. إن ترك المعصية خشية من الله هو دليل على صدقك في التوبة وحرصك على مرضاته. وعليه، يجب عليك أن تفرحي بما فعلتِ، وتعلمي أن الله تعالى يحب التوابين، كما قال عز وجل: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" (البقرة: 222). أما ما تشعرين به من تردد أو خوف من ضعف العزيمة، فهو بلا شك من وساوس الشيطان. الشيطان يسعى جاهداً لزرع الشك في قلبك ليثنيكِ عن الاستمرار في التوبة، ويجعلك تشكين في قبول توبتك. ولكن تذكري أن التوبة الصادقة تتحقق بالإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه. وبما أنك قد ندمتِ وعزمتِ على عدم العودة، فإن توبتك مقبولة بإذن الله. وفيما يتعلق بالحزن والكدر الذي تشعرين به، فهو أمر طبيعي بعد أن يدرك الإنسان خطأه ويتوب إلى الله. إن هذا الحزن ليس عذابًا أو عقوبة، بل هو جزء من تطهير القلب. فالله عز وجل يفرح بتوبة عبده، ويجعل من الألم كفارة للذنوب. وقد ورد عن مولانا الإمام أمير المؤمنين ( عليهالسلام) أنه قال:" الصبر: إما صبر على المصيبة، أو على الطاعة، أو عن المعصية، وهذا القسم الثالث أعلى درجة من القسمين الأولين " ( ميزان الحكمة: ج ٢ / ص ١٥٦٢ ) . فما تشعرين به من حزن قد يكون كفارة ورحمة، لا عقوبة، وهو علامة حياة قلبك ورجوعك إلى الله. استمري في ثباتك على التوبة، وتوجهي إلى الله بالدعاء والاستغفار، وابتعدي عن أي مواقف قد تعيدك إلى ما كنتِ فيه من قبل. نسأل الله تعالى أن يثبتكِ على طريق الحق، وأن يشفي قلبك بالاطمئنان والسكينه، ودمتم في رعاية الله وحفظه.