روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: ( لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحوا ، إنه ليغفر لصاحب الأضحية عند أول قطرة تقطر من دمها ).
هل هذه الحديث معتبر وصحيح؟
ولماذا يكثر ذكره على المنابر والمؤسسات الخيرية كمؤسسة العين (حين قرب موعد الاضحية في كل عام) اذا كان هذا الحديث ليس ثابتًا في مصادر الحديث المعتمدة عند الشيعة بسند معتبر؟
الا يوجد في ذلك نوعا من الاشكال ؟
وهل هذه جائز شرعا تشجيع الناس و ايهامهم ولو باحاديث غير معتبرة!؟
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
ولدي العزيز، وفقكم الله تعالى لطاعته ورضوانه.
ذكر الحرّ العاملي (رحمه الله)، في كتابه (الوسائل)، باب استحباب القرض للاضحية لمَن لم يجد، جزء (١٤)، صفحة (٢١٠). حيث نقل روايتان، وهما:
١ - محمد بن علي بن الحسين قال: جاءت أم سلمة رضي الله عنها إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله يحضر الأضحى وليس عندي ثمن الأضحية فأستقرض وأضحي؟ قال: استقرضي فإنه دين مقضى.
٢ - … عن شريح بن هاني، عن علي عليه السلام أنه قال: لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحوا، إنه ليغفر لصاحب الأضحية عند أول قطرة تقطر من دمها.
أما الاستدلال بالرواية على الاستحباب سواء أكانت تامة أم لا، فهذا ليس عمل المكلف أو سائر النّاس، بل هو عملٌ مختصٌ بالمجتهد الجامع للشرائط، الّذي عنده القدرة على استنباط الحكم الشرعي من الادلة التفصيلية.
وننقل لكم حكمها الشرعي، عند مكتب سماحة السيد السيستاني (دام ظله)، ما هو لفظه: ((تستحب الأضحية استحباباً مؤكداً لمن تمكن منها، يستحب لمن تمكن من ثمنها ولم يجدها أن يتصدّق بقيمة الأدنى.
ونسألكم الدُّعاء