السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، بالنسبة لكهف أصحاب الكهف:
عثر في مختلف بقاع الأرض على عدة من الكهوف والغيران وعلى جدرانها تماثيل رجال ثلاثة أو خمسة أو سبعة ومعهم كلب وفي بعضها بين أيديهم قربان يقربونه، ويتمثل عند الإنسان المطلع عليها قصص أصحاب الكهف ويقرب من الظن أن هذه النقوش والتماثيل إشارة إلى قصة الفتية وأنها انتشرت وذاعت بعد وقوعها في الأقطار فأخذت ذكرى يتذكر بها الرهبان والمتجردون للعبادة في هذه الكهوف.
وأما الكهف الذي التجأ إليه واستخفى فيه أهل الكهف فجرى عليهم ما جرى فالناس فيه في اختلاف وقد ادعي ذلك في عدة مواضع:
الكهف الأول: كهف إفسوس وإفسوس هذا مدينة خربة أثرية واقعة في تركيا على مسافة 73 كيلو مترا من بلدة إزمير، والكهف على مساحة كيلو متر واحد أو أقل من إفسوس بقرب قرية "اياصولوك" بسفح جبل "ينايرداغ".
وهو كهف وسيع فيه - على ما يقال مآت من القبور مبنية من الطوب وهو في سفح الجبل وبابه متجه نحو الجهة الشمالية الشرقية وليس عنده أثر من مسجد أو صومعة أو كنيسة، وهذا الكهف هو الأعرف عند النصارى، وقد ورد ذكره في عدة من روايات المسلمين.
وهذا الكهف - على الرغم من شهرته البالغة - لا ينطبق عليه ما ورد في الكتاب، لأسباب كثيرة.
الكهف الثاني: كهف رجيب وهذا الكهف واقع على مسافة ثمانية كيلو مترات من مدينه عمان عاصمة الأردن بالقرب من قرية تسمى رجيب، والكهف في جبل محفورا على الصخرة في السفح الجنوبي منه.
حيث قامت عدة من الامارات والشواهد الأثرية على كونه هو كهف أصحاب الكهف المذكورين في القرآن.
وورد كون كهف أصحاب الكهف بعمان في بعض روايات المسلمين، وذكره الياقوت في معجم البلدان، وأن الرقيم اسم قرية بالقرب من عمان كان فيها قصر ليزيد بن عبد الملك.
والكهف الثالث: كهف بجبل قاسيون بالقرب من الصالحية بدمشق الشام ينسب إلى أصحاب الكهف.
والكهف الرابع: كهف بالبتراء من بلاد فلسطين ينسبونه إلى أصحاب الكهف.
والكهف الخامس: كهف اكتشف - على ما قيل - في شبه جزيرة اسكاندنافية من أوروبا الشمالية عثروا فيه على سبع جثث غير بالية على هيئة الرومانيين يظن أنهم الفتية أصحاب الكهف.
(تفسير الميزان، السيد الطباطبائي، ج١٣، ص٢٩٥-٢٩٩، [بتصرف]).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.