السلام عليكم
بخصوص القائد العباسي هرثمة بن اعين هل هو شيعي موالي لاهل البيت ام معادي لهم فقد اختلفت فيه الروايات فتجد روايات تقول فيه كان معادي وشديد الكره لاهل البيت وخاصة الامام الكاظم والرضا وقد احرق دور العلوين وسرق ذهب النساء وسبا وقتل ورفض بيعة الامام الرضا وقتله المأمون في السجن قبل مقتل الامام الرضا بمدة وتجد روايات تقول قد اصبح شيعي فيما بعد ومن خواص الامام الرضا وقد اخبره الامام الرضا بقضية دفنه ومن يقوم بذلك ومن الامام بعده وايضا له مزار بايران باسم خواجه مراد
فكيف نحكم نحن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، من الصعب الجزم بموقف واحد لهرثمة بن أعين طوال حياته، ولكن التوفيق بين الروايات يشير إلى أنه ربما بدأ حياته في عداء أو على الأقل كان منفذًا لأوامر السلطة التي كانت في عداء مع العلويين، ثم حصل له تحول كبير جعله من الموالين وخواص الإمام الرضا (عليه السلام) ومات في سجن المأمون، وهذا التحول هو الذي يبرز في الذاكرة الشيعية ويعطيه هذه المكانة.
جاء في معجم رجال الحديث،للسيد الخوئي(قدس سره)،ج20،ص281:
(هرثمة بن أعين: أبو حبيب، كان من خدم المأمون وكان مواليا للرضا (عليه السلام)، روى الصدوق بإسناده عنه، قال: كنت ليلة بين يدي المأمون حتى مضى من الليل أربع ساعات، ثم أذن لي بالانصراف فانصرفت، فلما مضى من الليل نصفه، قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني، فقال له: قل لهرثمة أجب سيدك، قال: فقمت مسرعا وأخذت علي أثوابي، وأسرعت إلى سيدي الرضا عليه السلام، فدخل الغلام بين يدي، ودخلت وراءه، فإذا أنا بسيدي في صحن داره جالس، فقال لي:
يا هرثمة، فقلت: لبيك يا مولاي، فقال لي: اجلس، فجلست، فقال لي: إسمع وعه يا هرثمة، هذا أوان رحيلي إلى الله تعالى ولحوقي بجدي وآبائي (عليهم السلام)، وقد بلغ الكتاب أجله، وقد عزم هذا الطاغي على سمي في عنب ورمان مفروك، فأما العنب فإنه يغمس السكك في السم ويجذبه بالخيط بالعنب، وأما الرمان فإنه يطرح في السم في كف بعض غلمانه، ويفرك الرمان بيده ليتلطخ حبه في ذلك السم، وإنه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرب إلى الرمان والعنب، ويسألني أكلها فآكلها، ثم ينفذ الحكم ويحضر القضاء).
وقال الشيخ علي النمازي الشاهرودي في مستدركات علم رجال الحديث،ج8،ص145:
(من خواص أصحاب الرضا (عليه السلام) وصاحب سره حيث أخبره عما يجري عليه من كيفية شهادته ومسموميته وتغسيله وتكفينه. كمبا ج 12 / 86، وجد ج 49 / 293.
واستظهر المامقاني من هذه الرواية حسنه وكماله وتشيعه ومحبته التامة لمولاه وأنه كان مشهورا بالتشيع. فراجع حتى تجد أن ذلك كذلك).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.