logo-img
السیاسات و الشروط
تبارك ( 30 سنة ) - العراق
منذ سنة

تفسير الآية حول الخضوع والقلوب المريضة

السلام عليكم {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}. وشنو المقصود بالخضوع هنا وأي مرض قلبي يقصد؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج١٦، ص(٣٠٨-٣٠٩): قوله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} الخ، الآية تنفى مساواتهن لسائر النساء ان اتقين وترفع منزلتهن على غيرهن، ثم تذكر أشياء من النهى والأمر متفرعة على كونهن لسن كسائر النساء كما يدل عليه قوله: فلا تخضعن بالقول وقرن ولا تبرجن ... المزیدالخ، وهي خصال مشتركة بين نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائر النساء. فتصدير الكلام بقوله: {لستن كأحد من النساء ان اتقيتن} ثم تفريع هذه التكاليف المشتركة عليه، يفيد تأكد هذه التكاليف عليهن كأنه قيل: لستن كغيركن فيجب عليكن أن تبالغن في امتثال هذه التكاليف وتحتطن في دين الله أكثر من سائر النساء وتؤيد بل تدل على تأكد تكاليفهن مضاعفة جزائهن خيرا وشرا كما دلت عليها الآية السابقة فإن مضاعفة الجزاء لا تنفك عن تأكد التكليف. وقوله: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} بعد ما بين علو منزلتهن ورفعة قدرهن لمكانهن من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وشرط في ذلك التقوى فبين أن فضيلتهن بالتقوى لا بالاتصال بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نهاهن عن الخضوع في القول وهو ترقيق الكلام وتليينه مع الرجال بحيث يدعو إلى الريبة وتثير الشهوة فيطمع الذي في قلبه مرض وهو فقدانه قوة الايمان التي تردعه عن الميل إلى الفحشاء. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

1