السلام عليكم
سؤالي في قضية الهجوم على دار السيده فاطمه الزهراء، نحن نعلم ان سكوت الامام علي ؏ هيه وصية رسول الله، هنالك روايه تقول لما هجم عمر نعلة الله عليه على الدار وحرقه هجم الامام علي عليه السلام على عمر فتذكر الامام علي الوصيه، هنا سؤالي هل الامام علي نسه وصية رسول الله؟ نحن نعلم ان المعصوم لا ينسى فكيف نسيه الامام علي الوصيه يرجى تفسير هذا الموضوع. ودمتم سالمين
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
أبنتي الكريمة، أحسنتِ لسؤالكِ هذا الذي يتعلق بواحدة من أكثر الأحداث ألماً في تاريخ الإسلام. إن قضية الهجوم على دار سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) وما تلاها من أحداث مؤلمة، بما في ذلك موقف الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، تحتاج إلى فهم دقيق يأخذ بعين الاعتبار الروايات التاريخية المختلفة واعتقادنا في عصمة الأئمة (عليهم السلام).
بالنسبة للرواية ذكرها في بحار الأنوار، للعلامة المجلسي، ج٢٨، ص(٢٩٩)، ونأخذ محل الشاهد:
( ... المزید. فوثب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته، وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أوصاه به من الصبر والطاعة فقال: والذي كرم محمدا بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي، فأرسل عمر يستغيث).
المراد من (فذكر قول رسول الله) أي نطق بما اوصاه النبي (صلى الله عليه وآله) فلا يُراد منها النسيان والتذكر، بقرينة الرواية نفسها حيث قالت (فَذَكَرَ) ولم تقل (تذكر) وهي تناسب النطق لا النسيان، و ما يناسب النسيان التذكر.
وتشير الروايات إلى أن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يسكت تماماً على هذا الظلم العظيم. لقد عبّر عن غضبه واستيائه الشديدين، وناشد القوم حقه وحق زوجته، وذكّرهم بوصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل بيته. لكنه في نفس الوقت، آثر الصبر والتحمل المرير حقنًا للدماء وحفاظاً على بيضة الإسلام.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.