logo-img
السیاسات و الشروط
يا صاحب الزمان ( 21 سنة ) - العراق
منذ 10 أشهر

العصمة في العقل البشري

السلام عليكم، عقل الانسان هم معصوم عن الخطأ؟ واذا جان معصوم عن الخطأ هل العصمة مطلقة لو جزئية، " يعني الي اقصده اذا سيطر الانسان على مشاعره وعواطفه هل هنا العقل يصير معصوم عن الخطأ ". لو يبقى يتأثر بالبيئة والعلوم الي تعلمهن؟ أن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) هم المنصوص عليهم بالإمامة وهم الأئمة الأثني عشر فقط والعباس ليس منهم وإن كانت له منزلة عظيمة تقارب منزلة المعصوم. " زين يعني نگدر نگول ان عصمته جزئية؟ "


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله إبنتي ، وتقبل الله أعمالكِ بأحسنِ القَبول بالنسبة لسؤالكِ الأول: هل عقل الإنسان معصوم عن الخطأ؟ وهل تزول قابلية الخطأ إذا سيطر الإنسان على مشاعره وعواطفه؟ الجواب: العقل البشري– بوصفه أداة إدراك وتمييز– ليس معصوماً عن الخطأ بذاته، بل هو عرضةٌ للزلل والاشتباه، ما لم يُصَن بمنظومة من العوامل المساعدة، منها نور الوحي، وسداد الفطرة، وصحة المدخلات العلمية، ونقاء النفس من التحيّزات والانفعالات. توضيح ذلك في نقاط: 1. قابلية الخطأ ذاتية في العقل البشري: العقل البشري لا يملك العصمة الذاتية، لأنه– وإن كان مفطوراً على حبّ الحق– إلا أن أدواته المعرفية محدودة، وتجري عليه القواعد العامة للخطأ والصواب، كما قد يقع في المغالطة أو في سوء التطبيق، حتى مع حسن النية. 2. تأثير العواطف والمشاعر: إنّ السيطرة على المشاعر والانفعالات شرط مهم للتفكير الصحيح، لكنها ليست كافية لضمان السلامة المطلقة من الخطأ، لأن العقل قد يَضلُّ بسبب عوامل أخرى كالمعلومات الخاطئة أو الثقافة المحيطة أو القياس المغلوط. 3. تأثير البيئة والمحيط والثقافة: إنّ الإدراك العقلي يتغذى من البيئة المحيطة، وإذا كانت بيئة الإنسان مليئة بالأوهام أو المفاهيم المحرّفة، فإن العقل، مهما بلغ من دقة، قد يقع في الخطأ من حيث لا يشعر، لأنه يتعامل مع مقدمات خاطئة. والخلاصة: لا يصح القول بأن العقل الإنساني – وإن سَلِمَ من العاطفة – يكون معصوماً، بل تبقى فيه قابلية الخطأ قائمة، ما لم يَستنر بنور العصمة الإلهية التي لا يُؤتاها إلا من اصطفاه الله لحمل الرسالة أو الإمامة. وأما بالنسبة لسؤالكِ الثاني: هل يمكن أن نصف أبا الفضل العباس (عليه السلام) بأنه صاحب عصمة جزئية؟ الجواب: العصمة بحسب الاصطلاح هي: ( اللطف الخفي من الله تعالى، الذي يمنع المعصوم من الوقوع في الذنب والخطأ والنسيان، مع قدرته على ذلك). وهذه العصمة من خصائص الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، ثبتت لهم بالنص، والضرورة العقلية لحفظ الدين من التحريف والنقص. أما أبو الفضل العباس (عليه السلام) فليس من الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام) المنصوص على عصمتهم، فهو ليسَ معصوماً بعصمة علي (عليه السلام) او بعصمة اخويه الحسنين (عليهما السلام). لكن أبو الفضل العباس (روحي له الفداء) لم يكن إنساناً عادياً، بل كان عبداً صالحاً في أعلى درجات الطاعة لله ولولي أمره وإمامه. و الروايات الشريفة تشهد له بمقامٍ رفيع في الطاعة والبصيرة والفداء، منها: الإمام زين العابدين (عليه السلام): (" رحم الله العباس، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة ") المصدر: الشيخ الصدوق، الأمالي، ص 548. لكن لا يصح أن ينسبَ إلى أبي الفضل العباس (عليه السلام) العصمة بالمعنى العقائدي، فالعصمة لأهلها. نعم يمكن القول: إن أبا الفضل (عليه السلام) بلغ من الطهارة النفسية والبصيرة والولاء ما جعله في سلوكه وفدائه مصداقاً للعبد المطيع الكامل، حتى لم يصدر عنه ما يخالف رضا الله ورسوله وأوليائه، لا عن غفلة ولا عن هوى. ودمتم في رعاية الله