logo-img
السیاسات و الشروط
أحمد صادق الشخص ( 33 سنة ) - السعودية
منذ سنة

تفسيرات القرآنيين حول الإمام علي

لماذا يعتبر القرآنيون اجفى بالإمام ( ع) حتى اكثر من بعض الفرق الإسلامية من غير المذاهب الاربعة وهل في القرآن الكريم مثلبة او منقصة بعلي ( ع) وجدها هؤلاء


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب أولاً: من هم "القرآنيون"؟ القرآنيون هم فئة أو تيار يدّعي الاكتفاء بالقرآن الكريم فقط، ويرفضون السنة النبوية كمصدر للتشريع أو لفهم الدين، سواء السنة التي وردت عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) أو غيرهم. هم موجودون بدرجات متفاوتة في بعض الأوساط الفكرية، ويرون أن ما لم يُذكر في القرآن نصاً، لا يُعتدّ به. ثانياً: لماذا يُنظر إليهم على أنهم "أجفى" بحق الإمام علي (عليه السلام)؟ السبب الرئيسي هو أنهم لا يُقرّون بفضائل الإمام علي (عليه السلام) التي جاءت في السنة النبوية الشريفة، سواء عند أهل السنة أو الشيعة، لأنهم أصلاً يرفضون الأحاديث. وبما أن معظم فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) مبيّنة في الأحاديث المتواترة، فإن إنكارهم للسنة يجعلهم وكأنهم يتجاهلون علياً (عليه السلام) ومقامه العظيم. ثالثاً: هل في القرآن ما يدل على منقصة للإمام علي (عليه السلام)؟ أبداً، لا يوجد في القرآن أي مثلبة أو منقصة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام). بل العكس، توجد آيات كثيرة فسّرها العلماء بأنها نزلت في فضله، منها: آية الولاية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]، وقد ورد في تفسيرها أنها نزلت في الإمام علي (عليه السلام) حين تصدّق بخاتمه وهو راكع. آية المباهلة: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ... المزید} [آل عمران: 61]، ودخل علي (عليه السلام) ضمن "أنفسنا". آية التطهير، وآية البلاغ، وآية أولي الأمر، وغيرها... لكن لأن القرآنيين لا يأخذون بتفسير النبي (صلى الله عليه وآله) ولا بأحاديثه، فإنهم لا يعترفون بهذه التفاسير، ويقرؤون النصوص قراءة "صامتة"، فيُضيّعون بذلك المقامات التي ثبتت لعلي (عليه السلام) بنصوصٍ نبوية. ودمتم في رعاية الله وحفظه.