وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
ابنتي الكريمة، اعلمي بأنّ التحلّي بالأخلاق العالية هو سلوك نبيل يبدأ أولاً بنيّة خالصة لإرضاء الله تعالى، والاقتداء بسيرة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام)، فهم المثل الأعلى في مكارم الأخلاق.
ولكي تصبحي صاحبة خُلق رفيع، احرصي على ما يلي:
1. الصدق في القول والعمل، فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة.
2. الوفاء بالعهود والوعود، فهو من صفات المؤمنين.
3. غضّ البصر وحفظ اللسان، وتجنّب الغيبة والكلام البذيء، فالكلمة الطيبة صدقة.
4. التواضع للناس، فالمتواضع محبوب عند الله والناس.
5. برّ الوالدين وصلة الأرحام، فذلك من أعظم القربات إلى الله.
6. الإحسان إلى الناس وكظم الغيظ، والعفو عن المسيء، والصبر على الأذى، وهي صفات أهل الخلق الرفيع.
اجعلي نصب عينيك مراقبة الله تعالى في كل قول وفعل، واسألي نفسك دائماً: هل يُرضي الله هذا العمل؟ فإن كان الجواب نعم فاستمري، وإن كان لا فتجنّبيه.
وقد ورد عن الإمام علي (عليه السلام) في وصف الأخلاق العالية قوله: "أفضلُ الأخلاقِ أنْ تَصِلَ من قطعَك، وتُعطيَ من حرمَك، وتَعفُوَ عمن ظَلمَك" ( نهج البلاغة: الحكمة رقم 48 ).
والقرآن الكريم يرشدنا إلى هذا الطريق بقوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، وقوله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصّلت: 34].
اجعلي هدفك الدائم هو التقرب إلى الله تعالى بالإحسان إلى خلقه، وستجدين طمأنينة القلب ورضا النفس، فإن "حُسن الخُلق" من أثقل ما يُوضع في ميزان العبد يوم القيامة.
وينبغي عليك ياابنتي الكريمة بأن تسيري على نهج مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء وإبنتها فخر المخدرات زينب ( عليهن السلام ) وبكل مجالات حياتك الدنيويه والأخرويه.
نسأل الله تعالى أن يوفّقك لكل خير، ويرزقك خُلقاً حسناً يُرضيه عنك.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.