logo-img
السیاسات و الشروط
غدير ضياء ( 81 سنة ) - العراق
منذ سنة

حدود التواصل بين الرجال والنساء

فاطمه الزهراء تقول خير للمرأه ان لا ترى رجل ولايراها رجل زين اني على صفحتي في الانستغرام متابعه شباب محتواهم حسيني وامتابعه رجال الدين يعني حرام ان انظر لهم


السلام عليكم ورحمة الله وبركات أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الفاضلة، الحديث العظيم المنسوب إلى السيدة الزهراء (عليها السلام)، والذي تقول فيه: «خيرٌ للمرأة أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل»، هو حديث يشير إلى الاستحباب وبيان الأفضلية، وليس إلى حكم فقهي واجب أو محرم. فلفظ "خير" في لغة الأحاديث يدل غالبًا على ما هو أولى وأفضل، لا على ما يجب التزامه حتمًا. وقد جرت سيرة نساء أهل البيت ونساء الصحابة ونساء الفقهاء الربانيون على هذا النهج من التحفظ وعدم الاختلاط قدر الإمكان، مع أنهن لم يكنّ محجورات عن المشاركة الاجتماعية والدينية والعلمية، إذا أُمِنَت الفتنة وتحقق الانضباط الشرعي. أما في ما يتعلق بمتابعتك لرجال على مواقع التواصل الاجتماعي كمَن يقدّمون محتوىً حسينياً أو من رجال الدين، فالأصل فيه الجواز، ما دام لا يترتب عليه أمر محرّم كالنظر المحرم أو التواصل الخارج عن الضوابط الشرعية، أو التعلّق المريب، أو الوقوع في الفتنة، لا سمح الله. فالحرمة في هذا الباب ليست لمجرّد النظر أو المتابعة، بل لما يصاحبها من دوافع وآثار قد تخرج الأمر عن حدّه الشرعي. أما المتابعة العلمية والدينية عبر الإنترنت لمحتوى مباح، دون اختلاط أو شهوة أو ريبة، فهي ليست داخلة في النهي والحرمة. نسأل الله أن يوفقكم ويحفظكم ويزيدكم حرصًا على طاعته، ودمتم سالمين.

1