logo-img
السیاسات و الشروط
اية 🤎🇮🇶. ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

دلالات الشجرة في سورة الأعراف وعلاقتها بمحمد وآل محمد

السلام عليكم سؤالي هو عن سورة الأعراف في الأيات الكريمة من سورة الأعراف تقول ان الله قال لأبينا أدم وامنا حواء ان لاتقربوا هذه الشجرة فوسوس لهما الشيطان فتقربا لهذه الشجرة؛ اني سمعت شيخ يقول ان هذه الشجرة هي شجرة مكانة محمد وآل محمد فا امنا حواء قالت لأبينا ادم تقرب الى هذه الشجرة او حب هذه الشجرة حتى الله يحبنا ويقربنا له وما اذكر التفاصيل الي كالهة الشيخ ولكن اريد اعرف شنو تفسير هذه الأيات وهل فعلا الشجرة هي شجرة محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام اتمنى الاجابة بالتفصيل وشكرا لكم.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج٨، ص(٣٤): قوله تعالى: {ويا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة} إلى آخر الآية. خص بالخطاب آدم (عليه السلام) وألحق به في الحكم زوجته، وقوله: {فكلا من حيث شئتما} توسعة في إباحة التصرف إلا ما استثناه بقوله: {ولا تقربا هذه الشجرة} والظلم هو الظلم على النفس دون معصية الأمر المولوي فإن الأمر إرشادي. قوله تعالى: {فوسوس لهما الشيطان} إلى آخر الآية. الوسوسة هي الدعاء إلى أمر بصوت خفي، والمواراة ستر الشيء بجعله وراء ما يستره، والسوآة جمع السؤة وهي العضو الذي يسوء الانسان إظهاره والكشف عنه، وقوله: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} الخ، أي إلا كراهة أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين. والملك وأن قرئ بفتح اللام إلا أن فيه معنى الملك - بالضم فالسكون - والدليل عليه قوله في موضع آخر: {قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} (طه: ١٢٠). ونقل في المجمع عن السيد المرتضى (رحمه الله) احتمال أن يكون المراد بقوله: {إلا أن تكونا ملكين} الخ، إنه أوهمهما أن المنهي عن تناول الشجرة الملائكة خاصة والخالدون دونهما فيكون كما يقول أحدنا لغيره: ما نهيت عن كذا إلا أن تكون فلاناً، وإنما يريد إن المنهي إنما هو فلان دونك، وهذا أوكد في الشبهة واللبس عليهما. (انتهى). وجاء في التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ص(٢٢١): قوله عز وجل: {وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين}. - قال الإمام (عليه السلام): «إن الله (عز وجل) لما لعن إبليس بابائه، وأكرم الملائكة بسجودها لآدم، وطاعتهم لله (عز وجل) أمر بآدم وحواء إلى الجنة وقال: {يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها} من الجنة (رغداً) واسعاً (حيث شئتما) بلا تعب. [الشجرة التي نهى الله عنها، وأنها شجرة علم محمد (صلى الله عليه وآله):] {ولا تقربا هذه الشجرة} [شجرة العلم] شجرة علم محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) الذين آثرهم الله (عز وجل) بها دون سائر خلقه. فقال الله تعالى: {ولا تقربا هذه الشجرة} شجرة العلم فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم، ولا يتناول منها بأمر الله إلا هم، ومنها ما كان يتناوله النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم أجمعين) بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب. وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة». ودمتم في رعاية الله وحفظه.

1