السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي،ج١٤،ص(٤١٧-٤١٨):
بعد استعراض ست قصص من قصص الأنبياء السابقين، واستخلاص الدروس التربوية منها، يغير القرآن موضوع الحديث، ويتناول موضوعا آخر يرتبط بمشركي مكة آنذاك، ويستعرض لنا أنماطا مختلفة من شركهم ويحاكمهم بشدة، ثم يدحض بالأدلة القاطعة أفكارهم الخرافية.
والقضية هي أن مجموعة من المشركين العرب وبسبب جهلهم وسطحية تفكيرهم كانوا يقيسون الله عز وجل بأنفسهم، ويقولون: إن لله عز وجل أولادا، وأحيانا يقولون: إن له زوجة.
قبائل (جهينة) و (سليم) و (خزاعة) و (بني مليح) كانوا يعتقدون أن الملائكة هي بنات الله عز وجل، ومجموعة أخرى من المشركين كانت تعتقد أن (الجن) هم أولاد الله عز وجل، فيما قال البعض الآخر: إن (الجن) هم زوجات الله عز وجل.
الأوهام الخرافية هذه، كانت السبب الرئيسي لانحرافهم عن طريق الحق بصورة زالت معها كل آثار التوحيد والاعتقاد بوحدانية الله سبحانه وتعالى من قلوبهم.
بثلاث طرق، أحدها تجريبي، والآخر عقلي، والثالث نقلي، وفي البداية يقول، أسألهم هل أن الله تعالى خص نفسه بالبنات، وخصهم بالبنين، فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون.
وكيف تنسبون ما لا تقبلون به لأنفسكم إلى الله، حيث أنهم طبق عقائدهم الباطلة كانوا يكرهون البنات بشدة ويحبون الأولاد كثيرا، فالأولاد كان لهم دورا مؤثرا خلال الحرب والإغارة على بقية القبائل، في حين أن البنات عاجزات عن تقديم مثل هذه المساعدة.
إذن أن هذا الكلام باطل من الأساس بحيث لو أن أي إنسان له ذرة من عقل ودراية، ويتفكر في الأمر جيدا، لأدرك بطلان هذه المزاعم.(انتهى).
أما هل توجد آية في القرآن توصي بالبنات؟
القران الكريم لم يفرق بين الولد والبنت،فالولد والبنت من حيث وجهة النظر الإنسانية، ومن حيث التقييم عند الله سبحانه وتعالى متساوون، وميزان شخصيتهم هو التقوى والطهارة، واستدلال القرآن هنا إنما يأتي من باب (ذكر مسلمات الخصم) ومن ثم ردها عليه.
فآية أصطفى البنات على البنين تستنكر تناقض المشركين،ولا تعني تفضيل البنين على البنات.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.