logo-img
السیاسات و الشروط
زهــراء حــيدر ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

الدفاع عن النفس في المواقف الصعبة

السلام عليكم اذا شخص ضلمني يحقلي ارد عليه؟؟ حق دفاع عن النفس؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي العزيزة، اعلمي أن العدل من أعظم المبادئ في الشريعة الإسلامية، والظلم محرَّم شرعاً ولا يُقبل بأي حال. فإذا تعرّضتِ للظلم، فمن حقك أن تدافعي عن نفسك وتطالبي بحقك، ولكن بشرط أن يكون ردّك مشروعاً، خالياً من التجاوز أو الظلم في المقابل. قال تعالى: "فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ". [سورة البقرة: 194]. وهذا يعني أن لكِ الحق في الرد بالمثل، دون تعدٍّ أو إسراف. ومع ذلك، فإن الصبر والتسامح من مكارم الأخلاق، وهو الخيار الأفضل دائماً إن استطعتِ إليه سبيلاً. فالسعي إلى الصلح والتفاهم بالحكمة واللين، خير من ردّ الغضب بالغضب، وقد يكون سبباً في هداية القلوب وتهدئة النفوس. وقد ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قوله: "وإذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: ليقم من كان أجره على الله، فلا يقوم إلا من عفا." [تحف العقول، ص282]. فالعفو لا يُذهب حقك، بل يرفَعُك عند الله، ويُظهر قوتك لا ضعفك. اجعلي ردك متزناً، وكوني صاحبة خُلق، فما أعظم أن تنتصري على الظلم بالحكمة، وأن تردي السيئة بالحسنة. وقد قال الله تعالى: { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ( آل عمران: ١٣٤ ). وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.