logo-img
السیاسات و الشروط
ÂL· мõšawe ( 30 سنة ) - العراق
منذ سنة

صحة قول "من عرف نفسه عرف ربه"

السلام عليكم (ماصحة قول من عرف نفسه عرف ربه). احد المشايخ يقول لا صحة له والقول الصحيح هو من عرف امام زمانه عرف ربه لكن كثير من اساتذة الحوزة يشرحون قول من عرف نفسه عرف ربه ، على منصة اليوتيوب


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، وردت الرواية في كتاب (ميزان الحكمة)، (٣)، صفحة (١٨٧٧). متن ما ورد هو: الإمام علي (عليه السلام): «من عرف نفسه عرف ربه». لزيادة البيان ننقل لكم ما ذكر في ذلك: ((وقال المجلسي في (بحار الأنوار): ((وفي كلام الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) إشارة إلى هذا المعنى، حيث قال: «كلّما ميّزتموه بأوهامكم في أدق معانيه مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم»، ولعلّ النمل الصغار تتوهم أنّ لله تعالى زبانيتين، فإنّ ذلك كمالها ويتوهم أنّ عدمها نقصان لمن لا يتّصف بهما، وهذا حال العقلاء فيما يصفون الله تعالى به. انتهى كلامه صلوات الله عليه وسلامه. قال بعض المحقّقين: هذا كلام دقيق رشيق أنيق صدر من مصدر التحقّيق ومورد التدقيق، والسرّ في ذلك أنّ التكليف إنّما يتوقف على معرفة الله تعالى بحسب الوسع والطاقة، وإنّما كلّفوا أن يعرفوه بالصفات التي ألفوها، وشاهدوها فيهم مع سلب النقائص الناشية عن انتسابها إليهم، ولمّا كان الإنسان واجباً بغيره عالماً قادراً مريداً حيّاً متكلّماً سميعاً بصيراً، كلّف بأن يعتقد تلك الصفات في حقّه تعالى مع سلب النقائص الناشية عن انتسابها إلى الإنسان بأن يعتقد أنّه تعالى واجب لذاته لا بغيره عالم بجميع المعلومات، قادر على جميع الممكنات، وهكذا في سائر الصفات ولم يكلّف باعتقاد صفة له تعالى لا يوجد فيه مثالها ومناسبها بوجه، ولو كلّف به لما أمكنه تعقّله بالحقيقة، وهذا أحد معاني قوله(عليه السلام): «من عرف نفسه فقد عرف ربّه»). (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٦٦، ص٢٩٢). انتهى كلامه. وفي شرح (أصول الكافي) للمازندراني قال: ((قوله: «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» يعني: عرف ربّه بضدّ ما عرف به نفسه لا بمثله، لامتناع التشبيه، فمن عرف نفسه بالحدوث والإمكان والعجز والجهل مثلاً عرف ربّه بالقدم والوجود والقدرة والعلم)) (شرح أصول الكافي. المازندراني، ج٣، ص٢٣). وقال أيضاً: ((قال بعض الأكابر: إنّ قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» معناه: أنّه كما لا يمكن التوصل إلى معرفة النفس ــ أعني الروح ــ كذلك لا يمكن التوصل إلى معرفة الربّ)) (شرح أصول الكافي، المازندراني، ج٤، ص١٢٠). ودمتم في رعاية الله. [مركز الابحاث العقائدية].