سلام عليكم
انه والدي توفه وانا عمري سنتين وما شايفته ولا ادري عنه ابد بس دايما دايماااا امي تسولف عنه بالشينات وحته تغلط علي وتكول هو مو زين فـ انه كرهته كره مو طبيعي ومن اروح للمكبره ويا اهلي ابقه بالسياره ما انزل ازوره وعمري كله ما شايفه كبره وقبل جنت اهديله الفاتحه بس وره ما امي حجت عنه كمت ما اقراها اله وحته مره قريت المناجاة كلهن وهديتهن لارواح المؤمنين الذين لم يذكرهم ذاكر بس استثنيته، هل علي ذنب!؟؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، مشاعركِ مفهومة وأنتِ عشتِ تجربة صعبة بفقدان والدكِ في سن صغيرة وعدم معرفتكِ له. لكن بحسب تعاليم الدين، الوالد له احترامه وحقه حتى إن لم تعيشي معه أو تسمعي عنه خيرا. قال الله تعالى: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" (الإسراء: ۲۳)، وهذا يشمل حسن النية والدعاء لهما وعدم القسوة بالقلب أو العمل تجاههما.
مشاعر الكره طبيعية إذا سُقيت بكلامٍ سيء، لكن الأفضل أن تحاولي ان تحيّدي ما سمعتيه وتتركي الأمر بينه وبين ربّه، فالله وحده يعلم بحاله، وربما بينه وبين الله أمور لا يعلمها غير الخالق.
أما ترك قراءة الفاتحة أو الدعاء له بعد الوفاة، فهذا ليس ذنباً صريحاً، لكنه يُستحب ولا يُجبَر الإنسان عليه، غير أنّ استثنائه من الدعاء أو الفاتحة بسبب حكايا الغير ليس أمراً جميلاً، خاصة لأن الدعاء للميت ينفعه ويُظهر صفاء قلبك أنتِ.
أنصحك بالتجاوز عن كل ما قيل، والدعاء لكل موتى المؤمنين ومن ضمنهم والدك، حتى تقطعي الشحن السلبي من نفسك وتكسبي الأجر بعيداً عن أي أحكام دنيوية وقصص قد تكون غير دقيقة أو عادلة. سامحي ما استطعتِ، فهذا راحة لقلبكِ، والله مطّلع على نواياكِ.
أسأل الله أن يشرح صدركِ ويجزيكِ خير الجزاء.