logo-img
السیاسات و الشروط
( 18 سنة ) - العراق
منذ 11 شهر

طرق لتعزيز الروابط العاطفية مع الأب

كيف أحسن علاقتي مع أبي أبي دائماً ينشغل بالعمل ولا أستطيع التحدث معه، وعندما يفرغ أبي يمسك الجوال ويستمتع به ولا يكلمنا، ولكنه لا يقصر تجاه الأمور المادية، وإنما هو مقصر في الأمور المعنوية. علاقتي معه فقط عندما يطلب مني العمل، وعندما أنجح يتحدث معي مثل "عفية بنيتي أريدك هكذا"، وهذا الأمر يزعجني. أريد أن أتحدث معه بدون خجل وبدون تردد، مع العلم أنني أحترمه وأقدره، وكل شيء يطلبه أفعله له. ولكن أريد طريقة كيف أتحدث معه وأطور علاقتي به.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته من الواضح أنّكِ بنت بارة وحريصة على بر والدكِ، وهذا أمر عظيم عند الله تعالى، وأحياناً يكون الأباء منشغلين بتوفير احتياجات العائلة ويظنون أنّ ذلك يكفي للتعبير عن محبتهم، ويغفلون عن الجوانب العاطفية، وليس عن قصد، ولكن بسبب ضغوط الحياة والعمل أو حتى طباعهم الشخصية. أول خطوة هي أن تبادري أنتِ بلطف وقرب، ولا تنتظري المبادرة منه فقط، وحاولي اختيار وقت يكون فيه مرتاحاً وغير منشغل بالجوال أو العمل، واجلسي بقربه بهدوء، وابدئي بموضوع بسيط يحبه أو سليه عن رأيه في أمر يخصكِ، حتى لو بدا في البداية غير مهتم فهذا طبيعي، كرري المحاولة بحب وصبر، وأحياناً يكفي أن تجلسي بجواره دون كلام كثير، لتخلقي أجواء الألفة. ولا تخجلي في الحديث معه عن مشاعركِ بلطف وبدون عتاب أو لوم، ويمكنكِ أن تقولي له مثلاً: "أحب أن أقضي وقتاً معك وأسولف وياك، لأن وجودك يعطيني راحة." المدح والكلمات الطيبة تؤثر في قلب الأب حتى لو لم يظهر ذلك. حافظي على احترامكِ وطاعتكِ له، وركزي على إيجابياته حتى لو كانت بسيطة، وأظهري الفرح بأي تفاعل أو كلمة إيجابية منه، ومع الوقت سيشعر بالفرق وقد يبدأ هو أيضاً بالمبادرة. استمري بالدعاء لوالدكِ، واطلبي من الله أن يؤلف بين قلوبكم ويمنحكم السكينة والمودة. قال تعالى: "وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا." أسأل الله أن يرزقكِ بر والدكِ ورضاه وأن يؤلف بين قلوبكم.

3