السلام عليكم في بعض الروايات يقولون ان النبي كان مصر مع قوم الهكسوس فعل هذا صحيح؟
وفي رواية أخرى يقولون انه كان مع اخناتون ؟
ويقولون ان اخناتون هو لم يعبد الله فقد كان يعبد الشمس؟
واني اكول ان النبي يوسف كان مع اخناتون ودعا للتوحيد وسمي اخناتون لان يعبد الرب اتون وهو الله قبل فهو عبد الله وليس عبد الشمس او كما يقولن الآخرين فما هو الصحيح
ويقلون انو النبي كان مع الهكسوس لان ذكر كلمة ملك مو فرعون كما قال في قصة النبي موسى
ممكن تضحون هذا وتذكرون القصة الحقيقة او باي موقع الكاها
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، توجد دراسة تحليلية لعصر النبي يوسف (عليه السلام)، وقد اختلف الباحثون في تحديد زمن مجيئه (عليه السلام) إلى مصر، وفي أي عصر كان ذلك، هل في زمن أيام (امنحتب الثاني)؟ أو أيام (اخناتون)؟ أو (الهكسوس)؟ أو في مطلع عصر الدولة الوسطى؟
لكن ما عليه الأغلب، أنّها وقعت في عصر (الهكسوس) وهم العمالقة.
وقد كانوا من العرب القُدامى، من أهل اليمن.
(فتحوا مصر باسم الشاسو (البدو أو الرعاة) ويسميهم اليونان "الهكسوس"، وأصل لفظ العمالقة مجهول، والغالب أنه منحوت من أسم قبيلة عربية كان البابليون يطلقون عليها اسم "ماليق" أو "مالوق" وأضاف إليها اليهود لفظ «عم» بمعنى الشعب)(١).
ويقول المؤرخون إن ملك مصر في ذلك العهد كان يسمى الوليد بن الريان(٢).
وقعت هذه الأحداث على الأغلب في عصر وجود الهكسوس بمصر، حوالي عام (١٦٥٠-١٥٥٠ ق.م) تقريباً، وإن كانت هناك آراء أخرى تجعلها قبل ذلك على أيام الدولة الوسطى، وآراء أخرى تؤخرها إلى أيام الأسرة الثامنة عشرة، وتبدأ حينما اشتراه رئيس الشرطة المصري بثمن بخس، غير أن يوسف (عليه السلام) سرعان ما أثبت كفاءته وأصبح ذا حظوة لدى سيده، إلا أنه تعرض في أخريات أيامه في قصر رئيس الشرطة إلى امتحان رهيب، حيث راودته امرأة العزيز عن نفسه، فاستعصم، الأمر الذي أدى به في النهاية إلى السجن.
وكان ملك مصر من الهكسوس قد أدخل معه رئيس الطهاة ورئيس السقاة، بعد أن اتهمهما بأنهما تأمرا عليه ودسا له السم في الطعام والشراب، فراح يوسف يدعوهما إلى الله ويذهب عنهما حزنهما، فيرى السجناء في مسلكه الطاهر ما يجذبهم إليه، فيطلبون إليه تفسير الرؤيا وتأويل الأحلام، ومن هنا يبدأ يوسف في الدعوة إلى توحيد الله(٣).
كان ملك مصر في عهد يوسف من ملوك العرب المعروفين بالرعاة [الهكسوس]، وقد رأى رؤيا عجز رجال دولته من الوزراء والكهنة والعلماء عن تأويلها، فكان عجزهم سببا للجوء إلى يوسف (عليه السّلام) واتصاله بالملك وتوليه منصب الوزير المفوض عنده(٤).
وأن عصر يوسف إنما كان قبل عصر الأسرة الثامنة عشرة التي أستعمل فيها لقب "فرعون" وبالتالي فهو في عصر الهكسوس، وأن هناك ما يشير إلى أن يوسف قد وصل إلى ما وصل إليه من النفوذ في عصر الهكسوس - وربما ليس بعد عام ١٧٠٠ ق . م - ففي سفر التكوين ما يشير إلى أن قصر الملك لم يكن بعيدا عن "أرض جوشن" وهذا يعني أن العاصمة المصرية كانت في منطقة الدلتا، وهو أمر يتفق وعصر الهكسوس، حيث كانت عصمتهم "أواريس"(٥).
ودمتم موفقين.
________________________________
(١) صبح الأعشى في صناعة الإنشا، أحمد بن علي القلقشندي، ج٣، ص٤٧٣، [بتصرف].
(٢) تفسير المراغي، أحمد مصطفى المراغي، ج١٣، ص٦.
(٣) دراسات في آثار الوطن العربي، دراسة تحليلية لعصر النبي يوسف (عليه السلام) في مصر، د. إبراهيم محمد بيومي مهران، ص١١.
(٤) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، الشيخ محمد رشيد رضا، ج١٢، ص٣١٦، [بتصرف].
(٥) دراسات تاريخية من القرآن الكريم، محمد بيومي مهران، ج٢، ص١٠٣، [بتصرف].