السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
أبنتي الكريمة، جاء في تفسير الأمثل، للشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ج٣، ص(٣٦٥):
(السلام، تحية الإسلام الكبرى: لا يخفى أن لكل جماعة إنسانية تقاليد خاصة في التحية لدى التلاقي فيما بينهم، بها يتبادلون مشاعر الحب والصفاء، والمودة، والتحية كما هي صيغة لفظية يمكن أن تكون - أيضا - حركة عملية يستدل منها على مشاعر الحب والود المتبادلة.
وقد جاء الإسلام بكلمة "السلام" مصطلحا للتحية بين المسلمين، والآية موضوع البحث مع كونها عامة شاملة لأنواع التحية، لكن المصداق الأوضح والأظهر لها يتجسد في كلمة "السلام".
وبناء على ذلك فإن المسلمين مكلفون برد السلام بأحسن منه، أو على الأقل بما يماثله.
وفي آية أخرى إشارة واضحة إلى أن السلام هو التحية حيث تقول: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} (النور : ٦١).
ويمكن الاستدلال من هذه الآية على أن عبارة (السلام عليكم) هي في الأصل "سلام الله عليكم" أي ليهبك الله السلامة والأمن، وهكذا يتضح لنا أن السلام يعتبر دلالة على الحب والود المتبادل، كما هو دلالة على نبذ الحرب والنزاع والخصام).
قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} (هود: ٦٩).
وانها تحية اهل الجنة {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (يونس: ١٠)
ولا نعلم على وجه الدقة والتحديد أول من نطق بها.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.