السلام عليكم
إن القرآن الكريم نقل لنا احداث تاريخية من السابقين بدقة و تفاصيل كبيرة
يحتج احدى المسحيين بأن بعض الاحداث قد ذكرت اساسا في التوراة و الانجيل و ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قرأ هذه الكتب و اقتبس منها الاحداث و نقلها لنا
كيف نواجه هذه الشبهة بالرد المناسب باكثر من طريقة ،و ما هي المصادر ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
- القرآن معجزة لغوية وعلمية وموضوعية، لا مجرد نقل للأحداث:
القرآن الكريم لم يكتف بسرد قصص الأنبياء، بل قدّمها بأسلوب معجز، مع تعاليم، دروس، توجيهات، ومواقف لم ترد بنفس الطريقة في الكتب السابقة.
لو كان النبي (صلى الله عليه وآله) ينقل عن التوراة والإنجيل لظهرت الأخطاء والتحريفات الموجودة فيهما، ولكن القرآن دائمًا يصحّح ما حرّفه الآخرون.
مثال: قصة آدم (عليه السلام)، أو نوح (عليه السلام)، وردت بتحريفات واضحة في التوراة، مثل نسب الخطيئة لآدم وزوجته، بينما القرآن ينزههما ويضع الخطأ في موضعه الصحيح (نسيان لا إصرار على الذنب).
دليل قرآني: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (النمل: ٧٦).
- الاختلاف الجوهري بين القرآن والكتب السابقة:
القرآن يعرض قصص الأنبياء بنقاء عقائدي، لا يتضمن اتهامات الأنبياء بالزنا أو الكفر كما في نصوص العهد القديم.
القرآن يُظهر الأنبياء قدوة للبشر، بينما بعض نصوص التوراة والإنجيل تصورهم بما لا يليق.
إذا كان النبي ينقل عنهم، فلماذا لا ينقل تلك التفاصيل المشوهة؟!
مثال: التوراة تتهم نبي الله لوط (عليه السلام) بقصص فاحشة! حاشاه.
بينما القرآن يذكره من المرسلين المصطفين.
- بعض المصادر المفيدة لك:
القرآن الكريم مع تفسير الميزان للسيد الطباطبائي (تفسير رائع في الرد على الشبهات).
كتاب النبوة للشيخ جعفر السبحاني.
كتاب التفسير الأمثل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي (مفيد لشرح هذه القضايا ببساطة وقوة).
كتاب الرد على الشبهات حول القرآن للشيخ محمد هادي معرفة.
كتاب حقائق الإسلام وأباطيل خصومه لعباس محمود العقاد (فيه فصل عن النبي الأمي والقرآن).
كتاب القرآن والتوراة والإنجيل والعلم للدكتور موريس بوكاي (عالم فرنسي أسلم بعد دراسته للقرآن ومقارنته بالكتب السابقة).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.