السلام عليكم
انا طالبة في الاعدادية و امي لا تقبل ان اتواصل مع صديقاتي خوفا عليَّ ولكن انا اتواصل مع صديقة واحدة من دون علم امي و هي ملتزمة و تدرس علوم دينية على الرغم من أنه امي تعرفها و تعرف انها ملتزمة ولكن لا تقبل ان اتواصل معها ولكن من خلال محادثاتنا دائماً نضع انا و هي خطط و جدول عبادي او دراسي و نتفق على الكتب الدينية التي نقرأها و كيف نتقرب الى الله الى آخره من الأمور الدينية اي ان محادثاتنا دائماً تكون بها فائدة.
فما هو حكمي كوني اتواصل معها دون علم امي و امي لا تقبل ذلك؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، التواصل مع صديقتكِ بهذه الصورة، حتى وإن كانت ملتزمة وذات خلق ودين، يظل مخالفة لرغبة والدتكِ التي تخشى عليكِ وتحرص على مصلحتكِ من منظورها، وشرعاً إذا كان هذا التواصل يؤدي إلى تأذي الوالدة شفقةً عليكِ، فلا يجوز لكِ التواصل، وإحترام الأم وطاعتها - في غير معصية - له أجر عظيم، وقد أوصى القرآن الكريم: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (الإسراء: ٢٤).
لهذا السبب، الأفضل أن تصارحي أمكِ بهدوء وأن تشرحي لها طبيعة علاقتكِ بهذه الفتاة الملتزمة، وما الفائدة التي تعود عليكما من تقوية علاقتكما بالله والتمسك بالدين والدراسة، ويمكنكِ أن تطلبي من أمكِ أن تعطيكِ فرصة أو تراقب هذه العلاقة بنفسها؛ فقد تهدأ مخاوفها عندما ترى الأمور بوضوح.
ولكن الإستمرار بالتواصل خفية ليس صحيحاً من ناحية البر بالأم، ولو كان فيه خير من الناحية الدينية والدراسية؛ لأن الطرق الصحيحة لا تكون عبر مخالفة رضى الأم إلا إذا كان منعها يؤدي إلى معصية أكيدة أو يضر بإيمانك، وهو في هذه الحالة ليس كذلك.
ابنتي، أنصحكِ بالحوار معها بلطف وصبر وطلب رضاها ومحبتها، فبر الوالدين خير كبير في الدنيا والآخرة.
أسأل الله أن يلين قلب والدتكِ وأن يجعل علاقتكما سبباً للخير والبركة بحق النبي الكريم وآله الطيبين الطاهرين.