وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
النظر إلى الوالدين شزرًا، أي بنظرة غضب أو احتقار، من الأمور التي ورد النهي عنها بشدة في الروايات الشريفة، حتى لو كانا ظالمين؛ لأن احترام الوالدين واجب في جميع الأحوال إلا في معصية الله، ولا يجوز أبدًا الإساءة إليهما بالنظر أو القول أو الفعل. ورد في الحديث أن "من نظر إلى أبويه نظر غضب وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة ".
ومع ذلك، هذا الحديث يُفهم على أن غضب الوالدين على ولدهم لأمور دنيوية لا يسوّغ له أن يسيء الأدب معهما. لكن العلماء يبينون أنه إذا وقع المسلم في هذا الذنب ثم تاب منه وندم عليه وطلب العفو من الله أو من والديه إن أمكن، فإن الله يقبل توبته، وتعود أعماله وصلاته مقبولة بإذن الله، لأن التوبة النصوح تمحو الذنب كما قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ". المهم أن يعتذر ويتوب بإخلاص ولا يعود لهذا الأمر مرة أخرى.
احرص بعد التوبة على بر والديك مهما كان موقفهما، فإن في رضاهما رضا الله، وفي الإساءة إليهما خسارة في الدنيا والآخرة.