السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممكن شرح هذا الحديث؟
… قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإن ذلك شئ اعتاده، فلو تركه استوحش لذلك ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، رزقكم الله تعالى دوام الصدق وأداء الأمانة.
وردت الرواية في كتاب (الكافي)، جزء (٢)، صفحة (١٠٥)، حديث (١٢).
متن الرواية هو: … قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإن ذلك شئ اعتاده، فلو تركه استوحش لذلك ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته».
الظاهر من متن الرواية هو، الحث على أن لا ننخدع بالمظاهر العبادية للأشخاص، أو بكثرة عبادتهم، فقد يكون ذلك ليس عن طاعة وشوق ووله للباري تعالى، بل قد يكون عادة اتخذها ويستوحش بتركها، فالمدار ليس ذلك الأمر.
وننقل لجانبكم الكريم هذه القصة:
خرج الإمام علي (عليه السلام)، من مسجد الكوفة ومعه كُميل بن زياد، فسمعا رجلاً يتلو القُرآن ويقرأ {أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ}، بصوت شجي حزين فاستحسن كُميل ذلك الصوت في باطنه، فالتفت (صلوات الله عليه) إليه وقال: «يا كُميل لا تعجبك طنطنة الرّجل إنّه من أهل النار».
حتّى خرج ذلك الرّجل مع الخوارج ضد أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقُتِل في المعركة ... المزید(١)
لذلك لا ينبغي الاعتماد على المظاهر، بل لابد أن نرى صدق حديثه، هل هو صادق عندما يتحدث، وننظر هل يؤدي الأمانة، فإن هذا معيار ذكر الإمام (عليه السلام)، لمعرفة الإنسان الصالح.
ودمتم موفقين.
________________________________
(١) انظر، سعادة الانسان في كشف مكائد الشيطان، القسم الأول: صفحة ١٦١.