السلام عليكم
لاشك ان النبي صلى الله عليه وآله افضل الخلق على الاطلاق، ولكن سؤالي هل يصح ان نقول عنه صلى الله عليه وآله انه سيد الكونين ؟
هل السيادة بمعنى الامر والنهي ؟ وهل في الاخرة تكليف حتى يصح فيها الامر والنهي ؟
ام انها بمعنى انه افضل الخلق في الدنيا والاخرة ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
لا ريب في أن النبي الأعظم محمداً (صلى الله عليه وآله) هو أشرف الموجودات وأكمل الكائنات في نظام الوجود، كما دلت عليه النصوص المتظافرة من الكتاب العزيز والروايات المأثورة عن العترة الطاهرة.
وأما وصفه بـ"سيّد الكونين" فهو تعبير شاع في ألسنة المتكلمين والأدباء والشعراء، وهو وإن لم يرد بهذا اللفظ بعينه في نصوص المعصومية (عليهم السلام)، إلا أنّ مضمونه صحيح ومقبول إذا أُريد به السيادة من حيث الفضل والكمال والمنزلة الوجودية في عالمي الدنيا والآخرة.
قد ثبت في النصوص الصحيحة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو "سيّد ولد آدم"، كما في قوله (صلى الله عليه وآله) : ( أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ).
المصدر: المصدر: صحيح ابن ماجه | الصفحة أو الرقم : 3496 | حكم المحدث: صحيح.
أيضاً : المستدرك للحاكم النيسابوري، الجزء ٣، الصفحة ١٢٤.
وقد اتفقت كلمة علماء المسلمين على أنه (صلى الله عليه وآله) هو أفضل خلق الله أجمعين، وأكملهم علماً وطاعةً وأقربهم إلى الله مقاماً.
ومن هنا، فإطلاق (سيد الكونين) عليه يجوز من حيث المعنى، أي أنه سيد أهل الدنيا والآخرة من البشر، بل ومن سائر الخلائق التي كرّمه الله عليها.
قال تعالى: ﴿"وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ"﴾.(الشرح: 4)
وقال تعالى: ﴿"النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ"﴾(الأحزاب: 6)
ودمتم في رعاية الله