عايش حياتي كشاب وعندي نظرة ايجابية عن نفسي لكن توجد امور تهز ثقتي بنفسي واتضايق منها جداً وتُغير حياتي للاسوء مثلاً انا جسمي ناعم وضعيف اجرب ان الكم او اضرب بوكس بالهواء عندي غلط باللكمة اقول بما انك لم تعرف تلكم فأنك لم تعرف تتشاجر وبما لم تعرف تتشاجر فأنك لست رجلاً مثل هذه الافكار تزعجني ولا تدعني اكُمل طريقي وبما انك كذا فأنك صغير ( زعطوط ) هكذا افكار يعني تأتيني هذه الافكار واتذكر الناس يقولون عني هكذا زعطوط ولست رجل من هذا القبيل انا بسبب هذه الافكار احس انني لست رجُل واحزن جداً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، مشاعركَ مفهومة وكثير من الشباب يمرّون بتجارب مشابهة لما تشعر به. الرجولة في الإسلام لا تقاس بالقوة البدنية أو المهارات القتالية، بل تُقاس بالأخلاق والاستقامة والتقوى، قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: ١٣).
ولدي، ليس عيباً أن يكون الجسد ناعماً أو ضعيفاً، فلكل إنسان خلقته وظروفه الخاصة، وما هذه الأفكار السلبية التي تهاجمك إلا وساوس شيطان، ولا يصح أن تربط هويتك وقيمتك بها.
واعلم - ولدي - بأن الرجولة تظهر في الصبر، والحكمة، واحترام الوالدين، ومساعدة الناس، وضبط النفس عند الغضب.
حتى لو لم تكن لديك المقدرة الجسدية الكبيرة أو لم تتقن القتال، فهذا لا ينقص من رجولتك شيئاً في ميزان الأخلاق والدين.
نعم، ينبغي لك أن تطور قدراتك بالرياضة والصحة بلا ضغط نفسي ولا مقارنات مؤذية مع الآخرين.
واحرص على صحبة الصالحين وتجنب الاستماع لكلمات الاستهزاء، وتذكر أنك مسؤول أمام الله عن أخلاقك وسلوكك، وليس عن آرائهم.
وكل ضعف فيك يمكن أن يكون نقطة قوة إذا نظرت له بطريقة إيجابية وأصلحت نفسك في الجوانب المهمة حقاً.
أسأل الله أن يملأ قلبك بالرضا والثقة.