السلام عليكم
والدي يسب و يشتم والدتي و يقول لها
بنت زنا أكثر من مرة ينطق بالفاظ غير لائقة
لذلك والدتي أصبحت تكرهه و لا تحسب له حسابا لانه جرها و انا تحدثت معه أكثر من مرة قلت له اترك هذه اللفظة قال لي نعم
لكنه بقي يقول هكذا و يشتم و يدعوا عليها
دائماً ، مثلما يدعوا لنفسه لا اعلم ماذا افعل
كي اجعل بيتنا هادئاً و اجعل والداي يحبان
بعضهما و اقوي الروابط بينهما
في الحقيقة أنا و اخواتي و اخي متئذون من الشجارات الدائمة بينهما مع العلم أنهما مضى على زواجهما 20 عام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما تعيشونه أمر مؤلم جداً، ومن حقك أن تشعر بالضيق والأذى لما يتكرر في البيت من شتائم وظلم للأم. من الواضح أنّ والدك يخطئ خطأ كبيراً جداً بما يتلفظ به من اتهامات باطلة وألفاظ لا تليق بأي رجل مؤمن أو إنسان محترم، وهذه الأمور محرّمة شرعاً وعُرفاً، خاصةً اتهام الأم بالزنا، فهذه من الكبائر التي قال الله تعالى في القرآن بشأنها: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً" (النور: 4). والشتيمة والدعاء على الأم ظلم عظيم ومرفوض في ديننا تماماً.
أنصحك أن تحافظ قدر الإمكان على احترام والدك في الخطاب، لأن برّ الوالدين واجب ولو كانا غير عادلين، ولكن هذا لا يمنعك من نصحه بلطف وقول الحق أمامه بهدوء من غير مواجهة غاضبة حتى لا تزيد التوترات. حاول أيضاً أن تحتضن والدتك وتدعمها نفسياً، ولا تتركها وحيدة في آلامها. أحرص أنت وإخوتك على إظهار الحب لهما معاً، وتجنبوا نقل الشكاوى بين الطرفين. حاول بين فترة وأخرى أن تفتح مع والدك حديثاً عن صفات الرحمة في رسول الله (ص) وأهل البيت (عليهم السلام)، وأن المؤمن لا يؤذي أحداً بلسانه وخاصة زوجته، فهذه ليست رجولة ولا قوة.
إذا توفرت الفرصة، اقترح على والدك أو والدتك أن يراجعا أحد العلماء أو المستشارين العارفين بأمور الأسرة، فقد تؤثر كلمة شخص غريب فيهما أكثر. لا تيأسوا من الدعاء، فالله يغيّر القلوب بقدرته، وادعُ الله أن يملأ قلوب أهلك بالمودة والرحمة ويهديهم للصواب. إذا شعرت أن الأمر بدأ يؤثر سلباً على صحتكم النفسية، فلا تتردد في الحديث مع شخص موثوق خارج العائلة ليشير عليكم بطريقة مناسبة ودون فضيحة.
أسأل الله أن يجعل بين والديك مودة ورحمة، وأن يرزقكم حياة هادئة وسعيدة.