السلام عليكم
وردت هذه الاحاديث في كتب معتبرة عن ابي عبدالله عليه السلام في حق المرتكبين للواط
١ - الرجل ليوتي في حقبه فيحبسه الله...حتى قال يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها أبدا يعني النار
٢ - ان رجلا كان يؤتى من دبره قال له:اني قد ابتليت فادع لي فاستنكف عليه السلام وقال: ليس يبلي الله بهذا البلاء أحدا وله فيه حاجة، ثم قال قال الله وعزتي وجلالي لا يقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره.
فكيف نوفق بين هذه الروايات وبين القول ان مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار وكيف ينال شفاعة المعصوم وهو امتنع عن الدعاء له.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
ولدي العزيز، رزقكم الله تعالى خير الدارين.
الرواية الأولى: … عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا، ثم قال: إن الذكر ليركب الذكر فيهتز العرش لذلك وإن الرجل ليؤتي في حقبه فيحبسه الله على جسر جهنم حتى يفرغ من حساب الخلائق، ثم يؤمر به إلى جهنم فيعذب بطبقاتها طبقة طبقة حتى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها. الكافي، جزء (٥)، صفحة (٥٤٤).
الرواية الثانية: … عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال: جاء رجل إلى أبي صلوات الله عليه فقال: يا ابن رسول الله اني قد ابتليت ببلاء فادع الله لي، فقال: قيل له: انه يؤتى في دبره، فقال: ما أبلى الله أحدا بهذا البلاء وله فيه حاجة، ثم قال: قال أبي: قال الله عز وجل: " وعزتي وجلالي لا يقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره". المحاسن، جزء (١)، صفحة (١١٢).
يمكن حمل ما في هذه النصوص على من لم يتب منها قبل موته وإلا فلو تاب العبد فالله تعالى يقبل توبته ان كانت نصوح، إن شاء الله عزّ وجلّ.
ويمكن حمل امتناع النبي (صلى الله عليه وآله)، من الدّعاء له أو الامام (عليه السلام)، لما تقدم اعلاه أو لما لم يوفق للتوبة بسبب عظم المعصية.
واما امتناع الرسول (صلى الله عليه وآله)، من الدّعاء فيحمل على كراهته للفعل والمفعول به، بل كناية عن شدة و عظم المعصية، وهذا لا يلزم منه ان فاعله حتى لو تاب لم يتب الله عليه.