السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مسلسل المختار الثقفي
بعض الشخصيات هم من مجرمي كربلاء
لكن ما كان دورهم هناك ومن هم
من هوَ
ابن شهاب
شبث
ابن الحجاج
ابن الأشعث
وجزاكم الله خير الجزاء بحق أبي عبد الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، إن القرآن الكريم خذر من الركون إلى الدنيا والانقطاع عن الآخرة، حيث قال تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّـهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ} (الحديد: ٢٠).
فمن ركن إليها واطمأنّ بها، لم يُراعِ حُرُماتِ الله، وكان المنصب والمال أكبر همه ولا يبالي كيف يحصل عليه وإن كان على سبيل التنازل عن القيم والمبادئ، وقتل حجج الله تعالى، وهذا ما حدث للذين اشتركوا في قتل سيد الشهداء (عليه السلام) رغم أنّهم يعرفونه، بل بعضهم ينقل روايات بكاء السماء على قتله، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يعبئوا لذلك، وهم كثر ومنهم الذين جاءوا في السؤال.
وسنعرض شيءٍ يسير حول هذه الشخصيات الملعونه:
١- كثير بن شهاب:
يرجع نسبه إلى الحارث بن كعب.
ويحدث ابن قتيبة في كتابه المعارف أن قومه كانوا قبل الإسلام معروفين باعتناقهم اليهودية.
ارتدّ جده حصين عن الإسلام، فقُتل.
وثأر أبوه شهاب، لجده، فقتل قاتله.
ولم يكن هو خيراً من أبيه وجده، رغم أنه ربما كان من الصحابة.
فقد عُرف بين الناس بشدة عدائه لأهل البيت (عليهم السلام)، وتهالكه في التحريض ضد الإمام الحسين (عليه السلام).
ومن قبلُ كان أحد اثنين تولّيا الإشراف على اقتياد الشهيد حجر ومن معه إلى الشام مكبلين، وحملا شهادة الزور ضدهم.
وكان يُكثر سب عليّ على منبر الري!
يحدّث عن عليّ (عليه السلام) أن السماء والأرض ستبكيان الحسين، ورغم ذلك فقد بذل قصارى جهده لقتل الحسين(١).
٢- شبث (شيث) بن ربعي:
من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، رجع إلى الخوارج، [رجال الشيخ الطوسي].
وجدد مسجده بالكوفة فرحا بقتل الحسين (عليه السلام)!!
روى ذلك سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام).
وقد نهى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد، ومنها مسجد شبث بن ربعي(٢).
٣- عمرو بن الحجاج الزبيدي:
عمر بن الحجاج بن عبد الله بن عبد العزيز بن كعب المذحجي الزبيدي.
عيّن قائداً على جناح الميمنة في عسكر عمر بن سعد في كربلاء.
حال هذا اللعين مع فرسانه بين الحسين (عليه السلام) وبين الماء، وحارب العباس (عليه السلام)، ثم حرض الناس تحت إمرته على الإمام الحسين (عليه السلام)، ورأى أن طريق النصر على أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) الأبطال الشجعان هو رميهم بالحجارة، والهجوم عليهم جميعاً دفعة واحدة، لا القتال والتناحر، فوافق عمر بن سعد على هذه المسودة ونفذت، وهجم بنفسه مع جنده على جناح الميسرة من عسكر الميسرة بقيادة مسلم بن عوسجة، حتى خر مسلما (رضوان الله عليه) صريعاً على الأرض.
وقد تطاول عمرو بن الحجّج على الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء حين سمّاه مارقاً عن الدين.
كما كان من جملة حملت الرؤوس المباركة إلى الكوفة(٣).
دنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين (عليه السلام) فقال: يا أهل الكوفة ألزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الامام.
فقال الحسين (عليه السلام): «يا ابن الحجاج أعلي تحرض الناس؟ أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتم عليه؟ والله لتعلمن أينا المارق من الدين، ومن هو أولى يصلى النار».
ثم حمل عمرو بن الحجاج لعنه الله في ميمنته من نحو الفرات فاضطربوا(٤).
٤- ابن الأشعث:
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ شَرِكَ فِي دَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ (عليه السلام)، وَمُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِكَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)»(٥).
ورُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السَّلام) أنهُ قَالَ: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) نَهَى بِالْكُوفَةِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي خَمْسَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَمَسْجِدِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، وَمَسْجِدِ سِمَاكِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَسْجِدِ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، وَمَسْجِدِ التَّيْمِ»(٦).
ودمتم موفقين.
_________________________________
(١) في محراب كربلاء، حوادث الكوفة، الشيخ حسين الكوراني، ص٢١٦، بتصرف.
(٢) معجم رجال الحديث، السيد الخوئي، ج١٠، ص١٤، بتصرف.
(٣) متحف الإمام الحسين (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، ج٦، ص٣٨.
(٤) بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٤٥، ص١٩.
(٥) الكافي، الشيخ الكُليني، ج٨، ص١٦٧.
(٦) الكافي، الشيخ الكليني، ج٣، ص ٤٩٠.