logo-img
السیاسات و الشروط
شمس ( 33 سنة ) - العراق
منذ سنة

لقب الإمام علي في التاريخ

يقول بعض المخالفين أن لقب الامام لم يكن يطلق على الامام علي عليه السلام في حياته و أنه لم تكن له منزلة الأنبياء أو أنه أفضل منهم أو منزلة العصمة ألا بعد زمن الشيخ الصدوق أو في زمنه ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ابنتي الكريمة، لا يمكن تصديق كل ما يُقال ما لم يثبت ذلك بالدليل، لأن التجهيل المتعمد من قبل المخالفين لخط أهل البيت (عليهم السلام) جعلهم يكذبون ويحرفون الحقائق الواضحة، لأن أمير المؤمنين(عليه السلام) نفس النبي (صلّى الله عليه وآله) بنص القرآن الكريم في آية المباهلة، فكيف لا يكون معصوماً؟. وسوف ننقل لكم ما ورد في مصادر المسلمين من ألقاب ومناقب لإمير المؤمنين (عليه السلام) على لسان النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله): سمّاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله): الفاروق، والفاروق الأعظم، والفاروق الأكبر، والفاروق بين الحقّ والباطل، وفاروق هذه الأمّة، والفاروق المبين. وقال ابن شاذان وغيره: (من ألقاب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الفاروق الأكبر)(١). وعن أبي ذرّ قال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول لعليّ (عليه السلام): «أنت الصّدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الّذي تفرّق بين الحقّ والباطل»(٢). وقال عليّ (عليه السلام): «أنا الصّدّيق الأكبر، وأنا الفاروق الأوّل، أسلمتُ قبل إسلام النّاس، وصلّيت قبل صلاتهم. وكان مراراً يقول: أنا الفاروق الأعظم»(٣). وعن أبي ذرّ وسلمان، قالا: أخذ النّبيّ (صلّى الله عليه وآله) بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: «إنّ هذا أوّل مَن آمن بي، وهذا أوّل مَن يصافحني يوم القيامة، وهذا الصّدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظّالمين»(٤). وعن ابن عبّاس، قال: صدّيق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، هو الأكبر، والفاروق الأعظم(٥). وعن ياسر الخادم، عن عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا عليّ، أنت حجّة الله، وأنت باب الله، وأنت الطريق إلى الله، وأنت النبأ العظيم، وأنت الصّراط المستقيم، وأنت المثل الأعلى، وأنت إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، وخير الوصيّين، سيّد الصّدّيقين. يا عليّ، أنت الفاروق الأعظم، وأنت الصدّيق الأكبر، وإنّ حزبك حزبي، وحزبي حزب الله، وإنّ حزب أعدائك حزب الشيطان»(٦). ومِن خطبةٍ له (عليه السلام) بعد انصرافه من قتال الخوارج، قال فيها بعد حمد الله والصّلوات على محمّد (صلّى الله‌عليه وآله): «أنا أوّل المسلمين، أنا أوّل المصلّين ـ إلى أن قال (عليه السلام) أنا الصّدّيق الأكبر، أنا فاروق الأعظم»(٧). وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: «مَن أراد منكم النّجاة بعدي، والسّلامة مِن الفتن فليستمسك بولاية عليّ بن أبي طالب، فإنّه الصدّيق الأكبر، والفاروق الأعظم، وهو وليّ كلّ مسلم بعدي مَن اقتدى به في الدّنيا ورد علَيّ حوضي، ومَن خالفه لم يَرَه ولم يَرَني، فاختلج دوني وأخذ ذات الشمال إلى النّار»(٨). وعن أبي سخيلة، قال: حَجَجتُ أنا وسلمان، فنزلنا بأبي ذرّ فكنّا عنده ماشاء الله، فلمّا حان منّا حفوف، قلت: يا أبا ذرّ، إنّي أرىٰ أموراً قد حدثت، وإنّي خائف أن يكون في النّاس اختلاف، فإن كان ذلك فما تأمرني؟ قال: إلْزَم كتاب الله عزّ وجلّ وعليَّ بن أبي طالب، فأشهد أنّي سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: «عليّ أوّل مَن آمن بي، وأوّل مَن يصافحني يوم القيامة، وهو الصّديّق الأكبر، وهو الفاروق يفرّق بين الحقّ والباطل»(٩). ومن هنا يتّضح أنّ لقب «الفاروق والصدّيق» خاصّان بأمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام)، وأنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هو الّذي وضعهما له وأكّد عليهما، وعلى هذا فلا يصحّ إطلاق هذين اللّقَبَين على غير عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). [مقتبس من كتاب: أسماء وألقاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الصفحة (٢٤٠-٢٤٢)]. ودمتم في رعاية الله وحفظه. _______________________________ (١) الفضائل لابن شاذان 174؛ المناقب للخوارزميّ 40؛ تنبيه الغافلين 146؛ معجم الآداب في مجمع الألقاب 2 / 486، 506؛ مناقب آل أبي طالب،3/ 329؛ العسل المصفّى، 2 / 371. (٢) الرياض النضرة 2 / 106. (٣) سنن ابن ماجة 1 / 44 رقم 120؛ تاريخ الطبريّ 2 / 310؛ فرائد السمطين 1 / 248 ؛ المستدرك للحاكم 3 / 111؛ ميزان الاعتدال 3 / 101؛ خصائص النّسائيّ 29 رقم 7؛ نهج الإيمان 514. (٤) مجمع الزوائد 9 / 124؛ تهذيب الكمال 9 / 210 ، 23 / 306؛ نظم درر السمطين 82؛ ذخائر العقبى 56؛ تاريخ دمشف الكبير 23 / 32 ، 33؛ لسان الميزان 2 / 414؛ سير أعلام النبلاء 23 / 79؛ الإصابة 4 / 171 الترجمة 994؛ ميزان الاعتدال،2/ 3،3/ 199؛ كنز العمّال بهامش مسند أحمد 1 / 51؛ المعجم الكبير للطبرانيّ 6 / 269 رقم 6184؛ تقريب المعارف 192؛ أمالي الصدوق 172؛ فضائل أمير الؤمنين عليّ (عليه السلام) لابن عقدة الكوفيّ 20. (٥) نهج الإيمان 513 ـ 519؛ اللّوامع النورانيّة 434. (٦) ينابيع المودّة،3 / 402. (٧) مشارق أنوار اليقين، 163. (٨) اليقين لابن طاووس، 497 ـ 517. (٩) فضائل أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) لابن عقدة الكوفيّ 19؛ تاريخ دمشق 23 / 32، 345؛ كنز العمّال 11 / 612 رقم 32964؛ مجمع الزوائد 9 / 124.