السلام عليكم
اني كانت عندي اخطاء من ناحية تكلمت مع شباب على الانترنت بسبب طيشي بس عندما كبرت ونضجت تبت عن هذه الامور وتقربت من الله سبحانه واحاول الابتعاد عن الحرام وارضاء رب العالمين
والان ارى مقاطع السادة الكرام على الانترنت ينصحون الشباب باختيار الزوجه العفيفه الشريفه التي اصلها مبني على الاخلاق
واني اتأذى من اسمع الكلام لان احس اني مو زينه او مو صالحه لان خطأت بالماضي واكول معناها هذه المعايير ماراح تنطبق عليه ومحد راح يختارني ، هل ان البنت العفيفه الطاهره هي التي لم تخطأ بحياتها ابدا ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، اعلمي بأن توبتك وندمك الصادق يدلّان على نقاء قلبك وصفاء نيتك، والله سبحانه وتعالى يحب التوابين ويغفر الذنوب جميعاً إذا توفّر الصدق في التوبة.
وليس من الصحيح أن العفة أو الطهارة تعني أن الشخص لم يخطئ أبداً، بل الإنسان معرض للخطأ، فقد جاء عن رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «كل بني آدم خطأ وخير الخطائين التوابون» ( ميزان الحكمة، الريشهري، ج١، ص٣٣٨).
وأما معايير العفة فهي ليست متوقفه عن ماضي الإنسان بل في توبته وصدقه مع الله تعالى وجهاد النفس وترك الحرام وإصلاح السلوك.
كم من إنسان أخطأ في حياته ثم أصبح من أكرم الناس عند الله تعالى بسبب توبته وإخلاصه كزليخه زوجة نبي الله يوسف (عليه السلام)، ومن ثم فإن الناس جميعاً محتاجون لرحمة الله تعالى وعفوه، فلا ينبغي لك أن تحملي ثقل الماضي فوق ظهرك، ولا أن تظني أنك لا تستحقين الخير بسبب زلة أو خطأ قديم، فالكمال لله وحده، والمهم أن تكوني اليوم ملتزمة بالأخلاق والاحتشام والتقوى.
ثم اعلمي - ابنتي - بأن هنالك بشاره من مولانا أميرالمؤمنين (عليه السلام) حيث ورد عنه: «من تاب، تاب الله عليه، وأمرت جوارحه أن تستر عليه، وبقاع الأرض أن تكتم عليه، وانسيت الحفظة ما كانت تكتب عليه»
(ميزان الحكمة، الريشهري، ج١، ص٣٣٥).
فينبغي بأن تثقي برحمة الله تعالى واسعي دائماً لتطوير نفسك وقوة إيمانك، وستجدين الخير بعونه سبحانه.
وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.