logo-img
السیاسات و الشروط
سيد محمد منيب الحياني ( 20 سنة ) - فنلندا
منذ 11 شهر

مهن الأنبياء وأعمالهم

السلام عليكم ما هي مهن الأنبياء ال25 إضافة إلى رعي الاغنام


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) كانوا يفهمون الدين عملاً ونشاطاً، ويمارسون التدين كمنهج للكدح والحركة في هذه الحياة، وهم القدوات الذين يجب أن يتأسى بهم الإنسان المسلم. كانوا يعرفون قدرهم وفضلهم عند الله تعالى، وكانت نفوسهم ممتلئة بمعرفته والاعتقاد به، لكنهم لم يتكلوا على ذلك ولم يكتفوا به عن بذل الجهد وتحمل عناء العمل. عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: (رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت له: جعلت فداك أين الرجال؟ فقال: يا علي قد عمل باليد من هو خير مني في أرضه ومن أبي، فقلت له: ومن هو؟ فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين وآبائي (عليهم السلام) كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين). [الكافي،5/73] وجاء في أعلام القرآن،للشيخ عبد الحسين الشبستري (ص 69) عند الحديث عن النبي أدريس (عليه السلام): (كان من السريان، و كان خيّاطا، و يعدّ أوّل من خاط الثياب و لبسها، و كان الناس من قبله يلبسون الجلود). وقال في (ص 397-399) عند ذكر النبي زكريا (عليه السلام): (كان نجّارا، و يأكل من كسب يده، و كان أبوه من الأحبار الاثني عشر الذين سجنوا في بابل ثم أطلق سراحهم، و عادوا إلى فلسطين). وقال في (ص501) عند ذكر النبي صالح (عليه السلام): (و يعترفون له بالعلم و رجاحة العقل و سلامة الفكر، و كان من أفضلهم نسبا، و يمتهن التجارة). ويحدثنا القرآن عن النبي داود (عليه السلام) ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) [سبأ،10]. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): (أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، قَالَ: أَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلى دَاوُدَ (عليه السلام): أَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْلَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئًا. قَالَ : فَبَكَى دَاوُدُ (عليه السلام) أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْحَدِيدِ: أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ، فَأَلَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ الْحَدِيدَ، فكانَ يَعْمَلُ كُلَّ يَوْمٍ درْعاً، فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ درْهُم، فَعَمِلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ دِرْعاً، فَبَاعَهَا بِثَلَاثمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفَا، وَاسْتَغْنى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ). والمشهور: أنّ النبي محمد (صلى الله عليه وآله) قد رعى الغنم في بني سعد، وأنه رعاها لأهله، أو لأهل مكة. وينقل كثيرٌ من ارباب السير والمؤرخين هذه العبارة عنه (صـلى الله علـيه وآله): (ما مِنْ نَبيّ إلاّ وَقَدْ رَعى الغَنم قِيْلَ: وَأَنتَ يا رَسُول اللّه؟ فقال: أنا رَعيْتُها لأَهْل مَكَّة بِالقَراريْطِ). وبعض المحققين شكك في ذلك وللمزيد راجع كتاب (الصحيح من سيرة النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله)، للسيد جعفر مرتضى العاملي، ج2ص97). ودمتم في رعاية الله وحفظه.