قال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين
السؤال اذا كُنت قد درست الامتحان جيداً ولم استطيع الاجابة عليه هل يعتبر هذا بلاء؟ وماهو التفسير لهذهِ الاية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، بالنسبة لتفسير الآية، فقد جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج١، ص(٣٥٢-٣٥٣):
قوله تعالى: {ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات} لما أمرهم الله بالاستعانة بالصبر والصلاة ونهاهم عن القول بموت من يقتل منهم في سبيل الله بل هم أحياء.
بين لهم السبب الذي من أجله خاطبهم بما خاطب، وهو أنهم سيبتلون بما لا يتمهد لهم المعالي ولا يصفو لهم الأمر في الحياة الشريفة والدين الحنيف إلا به، وهو الحرب والقتال، لا يدور رحى النصر والظفر على مرادهم إلا أن يتحصنوا بهذين الحصنين ويتأيدوا بهاتين القوتين، وهما الصبر والظفر، ويضيفوا إلى ذلك ثالثا وهو خصلة ما حفظها قوم إلا ظفروا بأقصى مرادهم وحازوا الغاية القصوى من كمالهم، واشتد بأسهم وطابت نفسهم، وهو الإيمان بأن القتيل منهم غير ميت ولا فقيد، وأن سعيهم بالمال والنفس غير ضائع ولا باطل، فإن قتلوا عدوهم فهم على الحياة، وقد أبادوا عدوهم وما كان يريده من حكومة الجور والباطل عليهم - وإن قتلهم عدوهم فهم على الحياة - ولم يتحكم الجور والباطل عليهم، فلهم إحدى الحسنيين على أي حال.
وعامة الشدائد التي يأتي بها هو الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس فذكرها الله تعالى، وأما الثمرات فالظاهر أنها الأولاد فإن تأثير الحرب في قلة النسل بموت الرجال والشبان أظهر من تأثيره في نقص ثمرات الأشجار، وربما قيل: إن المراد ثمرات النخيل، وهي التمر والمراد بالأموال غيرها وهي الدواب من الإبل والغنم.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.