السَلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّٰهِ وَبَرَكاتُهُ
أَهْلاً وسهلاً بِكُمْ فِي تَطْبِيقِ المُجِيبِ
المستحصل من مجموع مصادر:
هو محمد أبن سيرين البصري، وليس ابن شاهين، وكان مؤدبا للحجاج، على ولده.
ولد في خلافة عثمان بن عفان نحو 33 هـ الموافق 653م. كان أبوه (سيرين) مملوكًا لأنس بن مالك الصحابي، وكان من نصيبه بعد معركة عين التمر وهي بلدة غربي الكوفة افتتحها خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر، فأعتقه أنس.
وادعى البعض أنه من تلاميذ الإمام الصادق (عليه السلام) لكنه لم يثبت ذلك.
بل كان من المنحرفين عن أهل البيت (عليهم السلام) في عقيدته، ويسمع لعن وسب أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يعترض.
ذكر صاحب كتاب الصراط المستقيم، ج٣ ص(٢٤٥):
(وكان يسمعه يلعن عليا ولا ينكر عليه، فلما لعن الناس الحجاج خرج من المسجد وقال: لا أطيق أسمع شتمه.
قيل: وكان بينه وبين الحسن البصري من المنافرة ما هو مشهور، حتى قيل: جالس إما الحسن أو ابن سيرين توفى ابن سيرين سنة (١١٠) بعد الحسن البصري بمأة يوم) .
وأما الموقف من تفسيره للأحلام؟
اشتهر ابن سيرين بتعبير الرؤى والأحلام، ونذكر لكم بعض الملاحظات حول مفسري الأحلام عموماً، ومنهم أبن سيرين خصوصاً:
أوّلاً: أغلب ما يذكر بالنسبة لتفسير الأحلام في الكتب ـ سواء كان عن ابن سيرين أو غيره ـ لا يطمأنّ بصحّته بل هي أُمور ذوقيّة تتبع فهم الإنسان للآيات والروايات أو للظروف والحالات والصفات العارضة على الأشياء.
وبما أنّ مفسّر الأحلام غير معصوم فاحتمال الخطأ موجود في فهمه وتفسيره.
نعم، لو سمعت التفسير للحلم من الإمام المعصوم (عليه السلام) من غير واسطة كان ذلك حجّة وصحيحاً.
ثانياً: لم يثبت أنّ ابن سيرين من تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام) حيث لم يذكر علماء الرجال أمثال الشيخ الطوسي والنجاشي وغيرهما أنّه من أصحاب الصادق (عليه السلام).
وعلى فرض كونه من تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام) فليس كل ما يقوله في مجال تفسير الأحلام مأخوذاً ومنسوباً إلى الإمام الصادق (عليه السلام).
وبعبارة أُخرى ليس تفسيره للأحلام من باب الرواية عن المعصوم بل إجتهاداً من نفسه وهو كما يظهر من حاله يعدّ من أهل الخبرة والإطّلاع في هذا الفنّ إلّا أنّ ذلك لا يوجب الجزم بصحّة ما يقول، لإحتمال طروء الخطأ والإشتباه في فهمه.
ثالثاً: الكتاب المنسوب لابن سيرين لم يثبت صدوره منه.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.