logo-img
السیاسات و الشروط
كريم ( 19 سنة ) - الإمارات
منذ سنة

مواجهة الشهوة القوية

السلام عليكم انا شاب عمري 19 عاما اعزب ارجوكم ساعدوني و اعطوني حلا شهوتي اشتدت علي فوق طاقتي و اشعر ضاقت الدنيا بي لاني ملتزم بأحكام ربي من صلاة و صوم و قرآن وغض بصر حتى الاستمناء لم اقوم به طوال حياتي لكن الان بدأت افكر به طوال اليوم بسبب قوة شهوتي و لا اعرف لماذا اصبحت شهوتي بهذا المستوى العالي وصلت الى مرحله لم اسبح لمدة 10 ايام خوفا من يوزني الشيطان على الاستمناء انا صائم والعب الرياضة كثيرة ولم ينفع


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز، ثبتك الله تعالى على طاعته ووفقك لصلاح دينك ودنياك. ولدي، إن الشعور الذي تمر به طبيعي في سنك بسبب التغيرات الجسدية والنفسية، لكن تمسكك بالعفة والصبر يدل بأن لديك إيمان قوي وإرادة عظيمة، وهذا ما يرفع شأنك عند الله سبحانه وتعالى. إن الشهوة جزء من طبيعة الإنسان، خاصةً في مرحلة الشباب، وقد وجهنا الإسلام إلى ضبطها بالصبر والصلاة والصيام والعمل النافع، وأنت تقوم بالكثير من هذه الأعمال بالفعل، وهذا جميل وعظيم عند الله. إذا اشتدت عليك الشهوة فلا تيأس ولا تظن أن الله يريد بك العسر، بل هذه لحظات اختبار وعاقبتها أجر عظيم. استمر في غض البصر وابتعد عن الأماكن والمحفزات التي تزيد شدة الشهوة، واشغل وقتك بالعلم والعمل والنشاطات الاجتماعية الهادفة. لا تعتزل الاستحمام أو النظافة، فهذا ليس حلا، ولا تدع للشيطان طريقاً لجعل النظافة باباً للذنب، بل خذ ما يلزم من الحذر دون وسوسة أو قلق زائد. إذا زادت عليك الوساوس أو الأفكار، حاول بأن تغير مكانك، وأكثر من تلاوة القرآن واذكر الله مثل قول: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". وكن على يقين أن مع العسر يسرا، وأن الله يرى تثبّتك ويجازي الصابرين بأجر غير محدود كما قال تعالى: { ... المزید إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر: ١٠). واعلم - ولدي المؤمن - بأن العلاج الأهم هو الزواج، وعليك أن تتوكل على الله تعالى وأن تحسن الظن به، وأن لا تخاف الفقر لأن الزواج باب للرزق، فعن رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله): «من ترك التزويج مخافة العيلة فقد ساء ظنه بالله (عز وجل) إن الله (عز وجل) يقول: ﴿ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾». (وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج٢٠، ص٤٢). أسأل الله أن يمنحك العفة والثبات وييسر أمرك ويشرح صدرك. ودمتم في رعاية الله وحفظه.