logo-img
السیاسات و الشروط
ولاية علي حق ( 18 سنة ) - العراق
منذ 11 شهر

أسباب عدم جواز قول "علي ولي الله" عند مقلدي السيد السيستاني

السلام عليكم ورحمة الله بخصوص التشهد- اشهد ان علي ولي الله _ كنت اقوله في صلاتي في الركعتين لاكن لم عرفت لايجوز قوله عند مقلدين المرجع الاعلى السيد علي السيستاني دام ضله تركته سؤال لماذا لا يجوز قوله عند مقلدين المرجع الاعلى ولماذا عند بقية المراجع يجوز قوله؟ هل من الممكن توضيح ولماذا لايجوز قوله وشكراََ لكم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلًا وسهلًا بك في تطبيقك المجيب ابنتي الكريمة، نسأل الله أن يوفقك لكل خير، ويثبتك على طريق الحق والهدى. أما بخصوص سؤالكم عن سبب عدم جواز قول "أشهد أن عليًّا ولي الله" في التشهد أثناء الصلاة، مع أنكم كنتم تقولونها سابقًا، ثم تركتموها بعد أن عرفتم أنها غير جائزة عند مقلدي المرجع الأعلى سماحة السيد السيستاني (دام ظله) فإليك الجواب، مع التوضيح: أولًا: القاعدة الفقهية العامة: العبادات من صلاة وصيام وحج وغيرها، هي أمور توقيفية تعبدية، بمعنى أن: كيفيتها. كميتها. شروطها. مقدماتها. ومفرداتها. كلها يجب أن تكون مأخوذة من نصوص الشرع الشريف، أي من القرآن الكريم والسنة الشريفة الواردة عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومين (عليهم السلام). لذلك، لا يجوز للفقيه أن يُدخل فيها شيئًا من عنده، ولا للمكلف أن يُضيف فيها ما لم يرد فيه دليل شرعي معتبر، وإلا كان ذلك من البدعة، وقد ورد في الحديث الشريف: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». ثانيًا: حكم "أشهد أن عليًّا ولي الله" في التشهد إن عبارة "أشهد أن عليًّا ولي الله" هي من أعظم معاني التشيع والولاء، ولا إشكال في مضمونها العقائدي أبدًا، بل هي من أوضح معالم الإيمان عند الشيعة، ولكن الكلام هنا ليس عن العقيدة، بل عن التلفظ بها في خصوص التشهد في الصلاة، وهو مورد تعبدي دقيق. موقف السيد السيستاني (دام ظله): يرى سماحة السيد السيستاني، وكل فقهاء الطائفة، أن هذه العبارة ليست جزءًا من التشهد، ولا ورد فيها دليل شرعي معتبر على استحباب قولها داخل التشهد، وبالتالي فإن إدخالها فيه يُعدّ من الكلام الزائد في العبادة، وهو غير جائز، لأنه ليس له مستند تعبدي خاص. أما في الأذان والإقامة: نعم، هناك أقوال معتبرة تدل على جواز بل واستحباب قولها في الأذان والإقامة، وذلك لأنها وردت في بعض النصوص وإن لم تكن من أصل الأذان الواجب، ولذلك أجمع علماء الشيعة تقريبًا على استحبابها في الأذان والإقامة كـشعار للولاء، لا كجزء من الأذان. ولكن حتى هؤلاء لا يجيزون قولها بقصد الجزئية أو الاستحباب التشريعي، وإنما كدعاء أو ذكر عام، بعد التشهد. الخلاصة: الصلاة عبادة توقيفية، لا يجوز فيها الزيادة أو النقصان. إدخال "أشهد أن عليًّا ولي الله" في التشهد دون دليل يُعد بدعة مرفوضة عند السيد السيستاني وكثير من الفقهاء. الأذان له خصوصية، وقد دل الدليل على استحباب قول العبارة فيه عند الشيعة. ولا خلاف في وجوب الصلاة على محمد وآل محمد في التشهد، وهي تغني عن كل إضافة أخرى، لأنها تشمل جميع المعصومين الأربعة عشر. عبارة "أشهد أن عليًّا ولي الله" ليست من ألفاظ التشهد المقررة، والإتيان بها في هذا الموضع من غير دليل يدخل في البدعة. دعاؤنا لكم بالتوفيق والسداد، وأن يُعينكم الله على أداء العبادات كما يحب ويرضى، ويُجنبنا وإياكم البدع والمحدثات في الدين. ودمتم سالمين.

2