logo-img
السیاسات و الشروط
( 19 سنة ) - العراق
منذ 11 شهر

شجاعة الإمام الحسين عليه السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلنا شجعان لكن الحسين اشرسنا سند هذا الحديث هل هو صحيح وماذا قيل في شجاعة أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وجزاكم الله خير الجزاء


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ١-لم يثبت في المصادر المعتبرة. ٢-عرف الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) بالشجاعة والبطولة والبسالة كأبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي كان مضرب المثل في الشجاعة والفروسية والإقدام والبطولة. وقد حيّر الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء الألباب، وأذهل العقول بشجاعته وصلابته وثباته، وقد أظهر من الشجاعة والإقدام ما يعجز عنه الفرسان والأبطال. يقول حميد بن مسلم: «فَوَاللَّهِ ما رَأَيتُ مَكثوراً قَطُّ، قَد قُتِلَ وُلدُهُ، وأهلُ بَيتِهِ وأصحابُهُ، أربَطَ جَأشاً ولا أمضى جَناناً مِنهُ (عليه السلام)، إن كانَتِ الرَّجّالَةُ لَتَشُدُّ عَلَيهِ فَيَشُدُّ عَلَيها بِسَيفِهِ، فَتَنكَشِفُ عَن يَمينِهِ وشِمالِهِ انكِشافَ المِعزى إذا شَدَّ فيهَا الذِّئبُ».(١) وقالَ بَعضُ الرُّواةِ: «وَاللَّهِ ما رَأَيتُ مَكثوراً قَطُّ، قَد قُتِلَ وُلدُهُ، وأهلُ بَيتِهِ وأصحابُهُ، أربَطَ جأشاً مِنهُ، وإنَّ الرِّجالَ كانَت لَتَشُدُّ عَلَيهِ فَيَشُدُّ عَلَيها بِسَيفِهِ، فَتَنكَشِفُ عَنهُ انكِشافَ المِعزى إذا شَدَّ فيهَا الذِّئبُ، ولَقَد كانَ يَحمِلُ فيهِم وقَد تَكَمَّلوا ثَلاثينَ ألفاً، فَيُهزَمونَ بَينَ يَدَيهِ كَأَنَّهُمُ الجَرادُ المُنتَشِرُ، ثُمَّ يَرجِعُ إلى مَركَزِهِ وهُوَ يَقولُ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ».(٢) وفي كشف الغمّة: «شَجاعَةُ الحُسَينِ (عليه السلام) يُضرَبُ بِهَا المَثَلُ، وصَبرُهُ في مَأقِطِ الحَربِ أعجَزَ الأَواخِرَ وَالاوَلَ، وثَباتُهُ -إذا دُعِيَت نَزالِ - ثَباتُ الجَبَلِ، وإقدامُهُ إذا ضاقَ المَجالُ إقدامُ الأَجَلِ، ومُقامُهُ في مُقابَلَةِ هؤُلاءِ الفَجَرَةِ عادَلَ مُقامَ جَدِّهِ (صلى الله عليه وآله) بِبَدرٍ فَاعتَدَلَ»(٣) يقول السيد محسن الأمين (رحمه الله): «أما شجاعته فقد أنست شجاعة الشجعان، وبطولة الأبطال، وفروسية الفرسان من مضى ومن سيأتي إلى يوم القيامة، فهو الذي دعا الناس إلى المبارزة فلم يزل يقتل كل من برز إليه حتى قتل مقتلة عظيمة».(٤) وهو الذي حين سقط عن فرسه إلى الأرض وقد أثخن بالجراح، قاتل راجلاً قتال الفارس الشجاع، يتقي الرمية ويَفتَرِصُ العورة. ويشد على الشجعان وهو يقول: أعليّ تجتمعون؟ وهو الذي جبن الشجعان وأخافهم وهو بين الموت والحياة حين بدر خولي ليحتز رأسه فضعف وأرعد. وفي ذلك يقول السيد حيدر الحلي: عفيراً متى عاينته الكماة----يختطف الرعب ألوانها فما أجلت الحرب عن مثله-----قتيلاً يجبن شجعانها وهو الذي صبر على طعن الرماح، وضرب السيوف، ورمي السهام حتى صارت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ، وحتى وجد في ثيابه مئة وعشرون رمية بسهم، وفي جسده ثلاث وثلاثون طعنة برمح وأربع وثلاثون ضربة بسيف. ويقول الإمام السجاد (عليه السلام): «وكانَ الحُسَينُ (عليه السلام) وبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ، تُشرِقُ ألوانُهُم وتَهدَأُ جَوارِحُهُم وتَسكُنُ نُفوسُهُم، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: انظُروا، لا يُبالي بِالمَوتِ!»(٥) وهذا يؤكد على أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان في يوم الطف ثابت الجنان، رابط الجأش، قوي الشكيمة، مقدام في الوغى، بطل صنديد في النزال، شجاع في الحرب، قوي البأس، لا يبالي بالموت ولا يهابه، حتى أقرّ بشجاعته وبسالته النادرة القريب والبعيد، والصديق والعدو، وقد أصبح محل إعجاب وفخر لكل الأجيال والأحرار في العالم طول التاريخ. ودمتم موفقين …………………………………… ١-الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ١١١ ٢-موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - الصفحة ٥٩٧ ٣-كشف الغمّة - ج ٢ - ص ٢٣٢ ٤-أعيان الشيعة - ج 2 -ص 393. ٥-بحار الأنوار - ج 44 - ص 297

1