logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - العراق
منذ 11 شهر

كيف أتعامل مع والد نرجسي يهين والدتي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والدي رجل نرجسي لا يهتم سوى بمشاعر الغرباء ولا يهتم لمشاعرنا ابداً ولا أملك تجاههُ أي مشاعر أبوية .. الأسوء من ذلك يقوم بإهانة والدتي والتقليل من احترامها ولا يُعطيها حقها كزوجة من الجانب الأخلاقي يشتمها ويشتم والدها المتوفى منذ زمن لا يحترمها أمام أولادها ودائماً حينما يشتمنا يشتم والدتي معنا دون التفكير بإنها شريكة حياته ومن حقها عليه أن يجعلها في خانة خاصة ويكن لها كل الاحترام والتقدير وهذا جعلني أكره والدي كُره شديد وإنني لا أستطيع تقبل أي إهانة بحق والدتي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، أعانكِ الله على هذا البلاء، وأجزل لكِ الأجر على صبركِ. هل مشاعركِ تجاه والدكِ تعتبر عقوقًا؟ لا، فإن مجرد المشاعر السلبية التي لا تستطيعين السيطرة عليها لا تُعتبر عقوقًا. والله تعالى لا يحاسبنا على المشاعر التي هي خارج عن إرادتنا، وإنما على أفعالنا تجاهها. كما أن الشعور بالألم، والضيق، وحتى النفور بسبب الظلم أمر طبيعي، لكن المهم هو كيف تتعاملين مع هذه المشاعر. كيف تتعاملين مع مشاعركِ؟ ابنتي، فرقّي بين الفعل والشخص: والدكِ قد تكون لديه تصرفات قاسية، لكن هذا لا يعني أنكِ تكرهينه كشخص، بل تكرهين أفعاله فقط. لذا حاولي - ابنتي- أن تنظري إليه كإنسان ضعيف يخطئ، وليس كعدو لكِ. استبدلي الغضب بالدعاء: عندما تشعرين بالغضب، قولي في قلبكِ: "اللهم اهده، اللهم أصلحه"، فهذا سيخفف عنكِ الإحساس بالقهر، ويدخلكِ في دائرة الصبر بدلاً من الغضب. خفّفي الاحتكاك به عند الضرورة: إذا كان الحديث معه يشعل مشاعركِ السلبية، حاولي تقليل الاحتكاك به، لكن دون قطيعة، أي لا تهجريه ولا تتعاملي معه بجفاء، بل احفظي الحد الأدنى من البرّ. عامليه بأخلاقكِ، لا بأفعاله: حتى لو كان قاسيًا، حاولي ألا تردّي عليه بأسلوب مشابه، بل التزمي الصبر والهدوء قدر المستطاع، فهذا سيجعلكِ أكثر قوة واستقرارًا نفسيًا. كوني سندًا لأمكِ: إذا كان والدكِ يُعامل والدتكِ بظلم، فاجعليها تشعر أنكِ إلى جانبها، تحدثي معها بلطف، ادعميها نفسيًا، وامنحيها المحبة التي تحتاجها، فهذا سيخفف من إحساسكِ بالقهر. احتسبي هذا الابتلاء عند الله: تذكّري - ابنتي - أن كل ظلم ترينه أمامكِ هو موقف يمتحن الله به صبركِ، فاجعلي صبركِ عبادة، واستعيني بالله، وادعي كثيرًا أن يُصلح الحال. وتذكّري أن الله يعلم ما في قلبكِ، ولن يحاسبكِ على مشاعر خارجة عن إرادتكِ. وبرّ الوالد لا يعني الموافقة على الخطأ، بل يعني عدم الإساءة إليه رغم ظلمه. ومع الوقت، قد تتغير الأمور، فكوني قريبة من الله، واستعيني بالصبر والدعاء. أسأل الله أن يرزقكِ الصبر والقوة، وأن يصلح والدكِ، ويجعل لكِ من هذا الابتلاء رفعة وأجرًا عظيمًا. دمتم في رعاية الله وحفظه.