السلام عليكم
بعد نزول اية التحريم ( ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما ) لعائشة وحفصة
هل بعد نزول الاية هل تابوا الى الله سبحانه
هل اعلنوا توبتهم بعدم اذية ومعصية النبي ؟
المخالف يقول :
الاية نزلت وعائشة وحفصة تابوا
بدليل انه النبي لم يطلقهن ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج ١٩، ص ٣٣١:
قوله تعالى: " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير " أي إن تتوبا إلى الله فقد تحقق منكما ما يستوجب عليكما التوبة وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه، الخ.
وقد اتفق النقل على أنهما عائشة وحفصة زوجا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والصغو الميل والمراد به الميل إلى الباطل والخروج عن الاستقامة وقد كان ما كان منهما من إيذائه والتظاهر عليه صلى الله عليه وآله وسلم من الكبائر.
فقد قال تعالى: " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " الأحزاب: 57،
وقال: " والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " التوبة: 61.
والتعبير بقلوبكما وإرادة معنى التثنية من الجمع كثير النظير في الاستعمال.
وقوله: " وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه " الخ، التظاهر التعاون، وأصل " وإن تظاهرا " وإن تتظاهرا، وضمير الفصل في قوله: " فإن الله هو مولاه " للدلالة على أن لله سبحانه عناية خاصة به صلى الله عليه وآله وسلم ينصره ويتولى أمره من غير واسطة من خلقه، والمولى الولي الذي يتولى أمره وينصره على من يريده بسوء.(انتهى).
خلاصة الجواب:لا يوجد نص قرآني صريح يُثبت توبتهما. أما عدم طلاق النبي(صلى الله عليه وآله)، لهما لا يعني بالضرورة أنهما تابتا.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.