logo-img
السیاسات و الشروط
( 20 سنة ) - العراق
منذ سنة

مشاكل العلاقة مع الأخت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منذ شهور حصلت مشاكل مع اختي ولا زالت مستمره حتى اليوم على نفس الموضوع، بحكم اني الاخت الكبيرة حاولت ان اهدأ الاوضاع واتجنب خراب علاقتي معها لكن للاسف هي مستمره بأفشاء اسراري وخصوصياتي للقريب والغريب واخذ غيبتي بالسوء، والان فقدت الامل معها واحوالي متشتته، من ضيق خاطري اصبحت اتحسب عليها ودعاء علقمة ملازمني طوال الوقت في الايام الاخيره، هل يصح الدعاء عليها بمصيبة تشغلها عنّي؟ وما حكم ما تفعله هي؟ نسألكم الدعاء بتيسير الامور وزوال هذه الغمّة


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته ابنتي الكريمة، سنحاول أن نجيبكِ بأفضل ما يمكن. في هذه الحالة، من الممكن أن يكون الموقف الذي حدث بينكِ وبين أختكِ نتيجة لتراكم مشاعر أو سوء فهم، وقد تكون تصرفاتكِ لم تكن السبب المباشر للشجار، لكن الأخت قد تشعر بالغضب أو الإحباط بسبب طريقة التعامل مع الموضوع أو ربما بسبب مشاعرها الخاصة. وأما بالنسبة لسؤالك - مع عدم كونك السبب في المشاكل - فإن من المهم أن تتذكري أن العلاقة بين الأخوة في الإسلام مبنية على التفاهم والمحبة، وإن كان هناك أي خطأ في التصرف، فإن الاعتذار والتواصل هو الطريق الصحيح لإصلاح العلاقة. ولكن الأهم أن تحرصي على عدم الاستسلام للغضب أو الشعور بالذنب المفرط، لأن الخطأ يحدث في أي علاقة بشرية، والأهم هو كيفية التعامل معه بعد ذلك. قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ (الإسراء: ٥٣) هذه الآية تذكر لنا ضرورة التعامل مع بعضنا البعض بالكلمات الطيبة، وإن وقع الخطأ أو الجفاء، فإن التعامل بالحسنى والتفاهم هو السبيل إلى الصلح. ابنتي، الاعتذار بصدق قد يساعد على إزالة سوء الفهم، وفي الوقت ذاته يجب أن تتحلي بالصبر؛ لأن الإنسان قد يحتاج إلى وقت لتهدئة مشاعره، وتذكري أن الإحسان والصدق في التعامل مع الأخت قد يفتح أبواب المسامحة، واما مسألة الدعاء على الاخت فلا يجوز الدعاء على المؤمن، وكيف هي مؤمنة واختكِ، فالمرجو منكم هو الدعاء لها بالهداية والصلاح والتوسل بالنبي الكريم واله الطيبين الطاهرين بالتوفيق والسداد لكل خير في الحياة الدنيا والآخرة. دعائي لكم بالتوفيق والسداد ودمتم سالمين.

1