logo-img
السیاسات و الشروط
( 23 سنة ) - العراق
منذ سنة

فهم زواج المتعة وتعدد الزوجات في المجتمع العربي

س / اني ما مقتنعه بزواج المتعه او زواج الرجل بأربعه نساء ، المرأه بطبيعتها ما تحب زوجها يتزوج ثانيه ، زين شلون حلال و مشاعر الزوجه ؟ و ايضا المتعه احسها ما تفرق بشئ عن الزنا ، يعني أي وقت يجيب بنت و يتمتع فيها احسها حرام ومو مقنعه واذا كانوا الاهل قابلين و البنت ،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، نقدر مشاعرك وغيرتك على زوجك ومع هذا نقول الشريعة الإسلامية لما اباحت تعدد الزوجات لم تسمح للزوج المساس بكرامة زوجته الأولى، لا بفعل ولا بقول ولا أي تصرف مبغوض مهما كان. وعليك- ابنتي الكريمة- أن تعي أن الشارع المقدس ينظر للمصلحة العامة التي تقتضي جواز تعدد الزوجات لما لها من مصلحة عامة كما لا يخفى وليست القضية منحصرة بشهوة الرجل. ألا ترين أنّ الزوجة الأولى لا تقبل أن تأتي عليها زوجة ثانية ونفس هذه الزوجة الأولى لو لم تكن متزوجة وتقدم بها العمر أو كانت مطلقة أو ارملة واحتاجت للزواج ولم يتقدم لها ألا رجل متزوج لوافقت عليه وكانت هي نفسها زوجة ثانية، ومع هذا لا تقبل أن تأتي عليها زوجة ثالثة مهما كانت حاجة تلك الثالثة للزوج، وما هذا إلا ما يسمى بالأنانية (وحاشاكِ ان تكون هكذا ) وحب الخير للنفس دون الآخرين مع أن الإمام علمنا حب لأخيك ما تحب لنفسك. أما قولك انه لا فرق بين زواج المنقطع والزنا فهذا ليس صحيحا فالفرق إن الإسلام حرم الزنا وأحل زواج المتعة في القرآن والسنة قال تعالى: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة ً)) (النساء:24). فحتى لو كان هناك تشابه بين الزنا وزواج المتعة من بعض الوجوه إلا أن حلية أحدهما وحرمة الآخر يجعل هناك فرقاً كبيراً حيث يجوز للمسلم فعل أحدهما دون الآخر. أمّا لماذا أحدهما حلال والآخر حرام فهذا حكم الله ولا اعتراض على حكم الله، وإذا اعترضت على زواج المتعة وقلت لماذا هي حلال فمن حق غيرك أن يعترض ويقول لماذا الزواج الدائم حلال والزنا حرام. والفرق بينهما هو صيغة العقد؟ ونحن نقول لابد هناك من فرق بين كل من الزواج الدائم والزواج المؤقت وبين الزنا وإن كنا لا ندرك علل الأحكام، لكن يمكن أن يقال أن أحدى حِكم الزواج أنه يحافظ عن النسل من الاختلاط، لأن المرأة المتزوجة لا يحق لها الزواج بأكثر من رجل، بخلاف الزنا الذي يمكن أن يحصل به الاختلاط. ثم إن كثيرا من الأحكام الشرعية إنما تستند في حليتها على كلمة ينطق بها المكلف فتصير حلالا ًوإن لم ينطق بها فتصير حراماً، فالذبح مثلا ان ذكر عليه اسم الله صار حلالا وان لم ينطق عليه صار حراما،وكذلك الحال في البيع والربا فالكلمة قد تجعل هذا بيعاً وكلمة أخرى تجعل ذلك رباً: (( وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )) (البقرة:275). فكذلك الزواج والزنا إنما صار هذا حلالاً لأن المكلف نطق بالكلمة التوقيفية التي تجعله حلالاً، وذلك لم ينطق بها فصار حراماً. ثم ان هناك فرقا بين الزواج المؤقت والزنا لا كما أرادت أن تصوره من التشابه التام، فالمرأة في الزواج المؤقت عليها الالتزام بالعدة بعد الفراق ولا يحق لها الزواج بآخر أثناء زواجها الأول وبذلك يتم الحفاظ على عدم اختلاط المياه في رحم الزوجة بخلاف ذلك في الزنا فالمرأة لا تلتزم بالعدة ولا بعدم المشاركة مع غير الأول فيحصل الاختلاط في المياه ويضيع بذلك النسب. ودمتم في رعاية الله

1