logo-img
السیاسات و الشروط
( 19 سنة ) - العراق
منذ سنة

الترضي على عمر بن عبد العزيز ومعاوية بن يزيد

هل يجوز الترضي على عمر بن عبد العزيز ومعاوية بن يزيد إم لا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، حياكم الله. بالنسبة لعمر بن عبد العزيز: إن موقف الشيعة من جميع الخلفاء واحد، فكلهم يشتركون في اغتصابهم للخلافة التي هي حق من حقوق الأئمة المعصومين (عليهم السلام) ولا يختلف في ذلك سواءاً أظهروا العدل أو أظهروا الجور، فكلهم يستحقون العذاب الأليم يوم القيامة، ومن قضى بين المسلمين بحق وهو ليس أهلاً للقضاء والحكم بين المسلمين فهو في النار، كما ورد في معناه بعض الروايات. ولا يخفى عليك ان اللعن ورد على آل مروان كما في زيارة عاشوراء، وعن أبي عبد الله (عليه السلام): «وهذا الباب الآخر يدخل منه بنو أمية لانه هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصة يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار حطماً لا تسمع لهم فيها واعية ولا يحيون فيها ولا يموتون». وقد ورد أن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية وآل مروان. والإمام ذكر في نهاية الحديث ما يوضح سبب قوله ذلك وهو جلوس عمر في مجلسهم الذي خصهم الله به. ولكن ذكر حقيقة عمر بن عبد العزيز على لسان الأئمة (عليهم السلام) لا يختص بهذه الرواية فغيرها كثير. فانظر مثلاً دلائل الإمامة للطبري الشيعي، والصراط المستقيم للبياضي، وبصائر الدرجات، والثاقب في المناقب، والخرائج والجرائح وغيرها. أما بالنسبة إلى معاوية بن يزيد: يقول المحقق الكركي في رسائله، ج٢، ص(٣٢٧): ((وينقل عن معاوية بن يزيد ميله إلى أهل البيت وأنكاره الشديد على أبيه وتبرؤه من فعله ولهذا يلقب بالراجع إلى الله فنسكت عنه لذلك)). وفي كتاب عدة الداعي لابن فهد الحلي ص(١١٤): ((وقيل: ان السبب الموجب لنزول معاوية بن يزيد عن الخلافة انه سمع جارتين له تتباحثان، وكانت احداهما بارعة الجمال فقالت الأخرى لها قد أكسبك جمالك كبر الملوك، فقالت الحسناء: وأي ملك يضاهي ملك الحسن وهو قاض على الملوك فهو الملك حقاً، فقالت لها الأخرى: وأي ضير في الملك اما قائم بحقوقه وعامل بشكر فيه فذاك مسلوب اللذة والقرار منغص العيش وإما منقاد لشهواته ومؤثر للذاته مضيع للحقوق ومضرب عن الشكر فمصيره إلى النار، فوقعت الكلمة في نفس معاوية موقعاً مؤثراً وحملته على الانخلاع من الأمر، فقال له أهله: اعهد إلى أحد يقوم بها مكانك، فقال: كيف اتجرع مرارة قدها؟ واتقلد تبعة عهدها ولو كنت مؤثراً بها أحد لآثرت بها نفسي، ثم انصرف وأغلق بابه ولم يأذن لأحد، فلبث بعد ذلك خمس وعشرين ليلة ثم قبض، وروي ان أمه قالت له عندما سمعت منه ذلك: ليتك كنت حيضه، فقال: ليتني كنت كما تقولين ولا أعلم ان للناس جنة ونار)). المصدر: [مركز الأبحاث العقائدية، (بتصرف)]. وفي مركز الرصد العقائدي: معاويةُ بنُ يزيد بنِ أبي سفيان، المُكنّى بأبي ليلى، والمُلقّبُ بـ«الرّاجعِ إلى الله»، تقلّدَ الخلافةَ بعدَ أبيهِ يزيد، ولكِن سُرعانَ ما تنازلَ عَنها بشكلٍ رسميّ في خطبتِه التي ألقاها بعدَ أيّامٍ قلائلَ مِن إستخلافِه، وذكرَ فيها مساوئ أبيهِ وجدّه وتبرّأ منهما وأقرّ بأحقيّةِ أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السّلام)، وفي روايةٍ: أنّه صرّحَ بأنّ الإمامَ السّجّادَ (عليهِ السّلام) أحقّ بالخلافةِ منه. ثمّ دخلَ منزله وتغيّبَ حتّى ماتَ، وقيلَ ماتَ مسموماً. وإختُلفَ في مدّةِ خلافتِه، فقيلَ: ثلاثةُ أشهرٍ، وقيلَ: أربعونَ يوماً، وقيلَ غيرُ ذلكَ. ثمّ آلتِ الخلافةُ إلى مروانَ بنِ الحكمِ وأولادِه، وتهدّم بذلكَ مُلكُ آلِ أبي سفيان على يدِ معاويةَ بنِ يزيد هذا.  وقد كانَ لهُ معلّمٌ شيعيٌّ يُعرَفُ بـ«عُمر المقصوص»، فوثبَ بنو أميّةَ عليه وقالوا لهُ: أنتَ علّمتَه هذا، فدفنوهُ حيّاً، وفي روايةٍ: أنّه قالَ لهُم: لا واللهِ، وإنّه لمطبوعٌ عليهِ، واللهِ ما حلفَ قطّ إلّا بمحمّدٍ وآلِ محمّد، وما رأيتُه أفردَ منذُ عرفته.   والله العالم.   ودمتم في رعاية الله وحفظه

2